التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
فاتّفق عذر آخر عند الضيق، فالأحوط الجمع بين الكفّارة والقضاء.
(مسألة ٩٢٨): لايتكرّر كفّارة التأخير بتكرّر السنين، فإذا فاته ثلاثة أيّام من ثلاث رمضانات متتاليات ولم يقضها، وجب عليه كفّارة واحدة للأوّل، وكذا للثاني، والقضاء فقط للثالث إذا لم يتأخّر إلى رمضان الرابع.
(مسألة ٩٢٩): يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد، فلايجب إعطاء كلّ فقير مُدّاً واحداً ليوم واحد.
(مسألة ٩٣٠): يجوز الإفطار قبل الزوال في قضاء شهر رمضان ما لم يتضيّق. وأمّا بعد الزوال فيحرم، بل تجب به الكفّارة[١] وإن لم يجب الإمساك بقيّة اليوم. والكفّارة هنا إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مُدّ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيّام.
(مسألة ٩٣١): الصوم كالصلاة في أنّه يجب على الوليّ قضاء ما فات عن الميّت مطلقاً.
نعم لايبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان، لكن الأحوط الوجوب أيضاً، بل لايترك هذا الاحتياط. لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لايجب؛ لسقوط القضاء حينئذٍ. ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه؛ وإن كان الأحوط في الأوّل- مع رضا الورثة- الجمع بين التصدّق والقضاء. وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام.
[١]- فيما كان الإفطار بالمواقعة والمجامعة، اقتصاراً على مورد النصّ وعملًا بالأصل في غيره المعتضد بموثّق عمّار، ففيه: سُئل فإن نوى الصوم ثمّ أفطر بعد ما زالت الشمس؟ قال:« قد أساء، وليس عليه شيء إلّاقضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه».( وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٨/ ٤)
فإطلاقه على التسليم وعدم الانصراف إلى الإفطار بغير الجماع مقيّد بنصوص الكفّارة فيه، فليس بينه وبينها معارضة، نعم الشأن في دلالته وشذوذه؛ لما فيه من التخيير في نيّة القضاء إلى الزوال، هذا مع ما في المسألة من الاختلاف في الأقوال البالغة ثمانية أو تسعة، فراجع الكفّارات وقضاء الصوم من الكتب المفصّلة الفقهية