التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٢ - القول فيما يجب فيه الخمس
في سنة أرضها مثلًا، وفي اخرى أحجارها، وفي ثالثة أخشابها وهكذا، أو اشترى- مثلًا- أرضها وأدّى من سنين عديدة قيمتها إذا لم يمكنه إلّاكذلك. وأمّا إبقاء الثمن في سنين للاشتراء فلا يُعدّ من المؤونة[١]، فيجب إخراج خمسه. كما أنّ جمع صوف غنمه من سنين عديدة- لفراشه اللازم أو لباسه- إذا لم يمكنه بغير ذلك، يُعدّ من المؤونة على الأقوى.
وكذلك اشتراء الجهيزيّة لصبيّته من أرباح السنين المتعدّدة في كلّ سنة مقدارها، يعدّ من المؤونة لا إبقاء الأثمان[٢] للاشتراء.
(مسألة ١٠٦٨): لو مات في أثناء حول الربح، سقط اعتبار إخراج مؤونة بقيّة السنة على فرض حياته، ويخرج خمس ما فضل عن مؤونته إلى زمان الموت.
(مسألة ١٠٦٩): لو كان عنده مال آخر لايجب فيه الخمس، فالأقوى جواز إخراج المؤونة من الربح خاصّة وإن كان الأحوط التوزيع، فلو قام بمؤونته غيره- لوجوب أو تبرّع- لم تُحسب المؤونة، ووجب الخمس من جميع الربح.
(مسألة ١٠٧٠): لو استقرض في ابتداء سنته لمؤونته، أو اشترى بعض ما يحتاج إليه في الذمّة، أو صرف بعض رأس المال فيها[٣] قبل حصول الربح، يجوز له وضع مقداره من الربح.
(مسألة ١٠٧١): الدين الحاصل قهراً- مثل قيم المتلفات واروش الجنايات، ويُلحق بها النذور والكفّارات- يكون أداؤه في كلّ سنة من مؤونة تلك السنة، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن، وكذا الحاصل بالاستقراض والنسيئة وغير ذلك؛ إن كان لأجل مؤونة السنوات السابقة إذا أدّاه في سنة الربح، فإنّه من المؤونة على الأقوى، خصوصاً إذا كانت تلك السنة وقت أدائه. وأمّا الدين الحاصل من الاستقراض عن وليّ الأمر من مال الخمس- المعبّر عنه ب «دستگردان»- فلا يُعدّ من المؤونة حتّى لو أدّاه في سنة الربح، أو كان زمان أدائه في تلك السنة وأدّاه، بل يجب تخميس الجميع ثمّ أداؤه من
[١]- لكنّ الظاهر أنّ إبقاء الثمن؛ لاشتراء المؤونة- كالدار وغيره- في حكم المؤونة
[٢]- بل تعدّ هي أيضاً من المؤونة، كما يعدّ مثلها في الصبيّ أيضاً إن كان متعارفاً
[٣]- أو ما لميكن متعلّقاً للخمس أو ما أدّى خمسه