التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦١٣ - القول في القسمة
ونخيله بالتعديل قسمة إجبار، بخلاف قسمة كلّ من الأرض والأشجار على حدة، فإنّها قسمة تراض لايجبر عليها الممتنع.
(مسألة ٢٠٦٩): لو كانت بينهما أرض مزروعة، يجوز قسمة كلّ من الأرض والزرع- قصيلًا كان أو سنبلًا- على حدة، وتكون قسمة إجبار. وأمّا قسمتهما معاً فهي قسمة تراضٍ؛ لايجبر الممتنع عليها، إلّاإذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر فيها فيجبر عليها. هذا إذا كان قصيلًا أو سنبلًا، وأمّا إذا كان حبّاً مدفوناً، أو مخضرّاً في الجملة ولم يكمل نباته، فلا إشكال في قسمة الأرض وحدها وبقاء الزرع على إشاعته، والأحوط إفراز الزرع بالمصالحة. وأمّا قسمة الأرض بزرعها- بحيث يجعل من توابعها- فمحلّ إشكال.
(مسألة ٢٠٧٠): لو كانت بينهم دكاكين متعدّدة- متجاورة أو منفصلة- فإن أمكن قسمة كلّ منها بانفراده وطلبها بعض الشركاء، وطلب بعضهم قسمة تعديل لكي تتعيّن حصّة كلّ منهم في دكّان تامّ أو أزيد، يقدّم ما طلبه الأوّل ويجبر عليها الآخر، إلّاإذا انحصرت القسمة الخالية عن الضرر بالنحو الثاني، فيجبر الأوّل.
(مسألة ٢٠٧١): لو كان بينهما حمّام وشبهه- ممّا لايقبل القسمة الخالية عن الضرر- لم يجبر الممتنع. نعم لو كان كبيراً؛ بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمّامية من دون ضرر- ولو بإحداث مستوقد أو بئر اخرى- فالأقرب الإجبار.
(مسألة ٢٠٧٢): لو كان لأحد الشريكين عشر من دار- مثلًا- وهو لايصلح للسكنى، ويتضرّر هو بالقسمة دون الشريك الآخر، فلو طلب القسمة لغرض يجبر شريكه، ولم يجبر هو لو طلبها الآخر.
(مسألة ٢٠٧٣): يكفي في الضرر المانع عن الإجبار، حدوثُ نقصان في العين أو القيمة بسبب القسمة- بما لايتسامح فيه في العادة- وإن لم يسقط المال عن قابليّة الانتفاع بالمرّة.
(مسألة ٢٠٧٤): لابدّ في القسمة من تعديل السهام ثمّ القرعة. أمّا كيفيّة التعديل: فإن كانت حصص الشركاء متساوية- كما إذا كانوا اثنين ولكلّ منهما النصف، أو ثلاثة ولكلّ منهم الثلث وهكذا- يعدّل السهام بعدد الرؤوس، ويعلّم كلّ سهم بعلامة تميّزه عن غيره. فإذا