التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٧ - القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
ما زاد عليه له؛ بأن قال له: «بعه عشرة رأس ماله، فما زاد عليه فهو لك»، لم يجز له أن يبيعه مرابحة؛ بأن يجعل رأس المال ما قوّم عليه التاجر، ويزيد عليه مقداراً بعنوان الربح، بل اللازم إمّا بيعه مساومة، أو يبيّن ما هو الواقع؛ من أنّ ما قوّم عليّ التاجر كذا وأنا اريد النفع كذا، فإن باعه بزيادة كانت الزيادة له، وإن باعه بما قوّم عليه صحّ البيع، والثمن للتاجر، وهو لم يستحقّ شيئاً وإن كان الأحوط إرضاؤه، وإن باعه بالأقلّ يكون فضوليّاً يتوقّف على إجازة التاجر.
(مسألة ١٨١٠): لو اشترى شخص متاعاً أو داراً أو غيرهما، جاز أن يشرك فيه غيره بما اشتراه؛ بأن يشركه فيه بالمناصفة بنصف الثمن، أو بالمثالثة بثلثه وهكذا، ويجوز إيقاعه بلفظ التشريك؛ بأن يقول: شرّكتك في هذا المتاع نصفه بنصف الثمن، أو ثلثه بثلثه مثلًا، فقال: «قبلت»، ولو أطلق لايبعد انصرافه إلى المناصفة، وهل هو بيع، أو عنوان مستقلّ؟ كلٌّ محتمل، وعلى الأوّل فهو بيع التولية.
القول في بيع الثمار على النخيل والأشجار
المسمّى في العرف الحاضر بالضمان. ويلحق بها الزرع والخضراوات.
(مسألة ١٨١١): لايجوز بيع الثمار على النخيل والأشجار قبل بروزها وظهورها عاماً واحداً بلا ضميمة، ويجوز بيعها عامين فما زاد أو مع الضميمة. وأمّا بعد ظهورها، فإن بدا صلاحها، أو كان في عامين، أو مع الضميمة، جاز بيعها بلا إشكال، ومع انتفاء الثلاثة فيه قولان، أقواهما الجواز مع الكراهة، ولايبعد أن تكون للكراهة مراتب إلى بلوغ الثمرة وترتفع به.
(مسألة ١٨١٢): بدوّ الصلاح في التمر احمراره أو اصفراره، وفي غيره انعقاد حبّه بعد تناثر ورده وصيرورته مأموناً من الآفة.
(مسألة ١٨١٣): يعتبر في الضميمة- في مورد الاحتياج إليها- كونها ممّا يجوز بيعها منفردة، وكونها مملوكة للمالك، ومنها الاصول لو بيعت مع الثمرة. وهل يعتبر كون الثمرة تابعة أو لا؟ الأقوى عدمه.