التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٤ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
(مسألة ١١٠٩): لايشترط وجود الزاد والراحلة عنده عيناً، بل يكفي وجود ما يمكن صرفه في تحصيلها من المال؛ نقداً كان أو غيره من العروض.
(مسألة ١١١٠): المراد من الزاد والراحلة ما هو المحتاج إليه في السفر؛ بحسب حاله قُوّة وضعفاً وشرفاً وضِعة، ولايكفي ما هو دون ذلك، وكلّ ذلك موكول إلى العرف. ولو تكلّف بالحجّ مع عدم ذلك لايكفي عن حجّة الإسلام. كما أنّه لو كان كسوباً قادراً على تحصيلهما في الطريق لايجب ولايكفي عنها.
(مسألة ١١١١): لايعتبر الاستطاعة من بلده ووطنه، فلو استطاع العراقي أو الإيراني وهو في الشام أو الحجاز، وجب وإن لم يستطع من وطنه، بل لو مشى إلى قبل الميقات متسكّعاً أو لحاجة وكان هناك جامعاً لشرائط الحجّ وجب، ويكفي عن حجّة الإسلام، بل لو أحرم متسكّعاً فاستطاع، وكان أمامه ميقات آخر يمكن القول بوجوبه وإن لايخلو من إشكال.
(مسألة ١١١٢): لو وُجد مركب كسيّارة أو طيّارة، ولم يوجد شريك للركوب، فإن لم يتمكّن من اجرته لم يجب عليه، وإلّا وجب إلّاأن يكون حرجيّاً عليه[١]. وكذا الحال في غلاء الأسعار في تلك السنة، أو عدم وجود الزاد والراحلة إلّابالزيادة عن ثمن المثل، أو توقّف السير على بيع أملاكه بأقلّ منه.
(مسألة ١١١٣): يعتبر في وجوب الحج وجود نفقة العود إلى وطنه إن أراده، أو إلى ما أراد التوقّف فيه بشرط أن لا تكون نفقة العود إليه أزيد من العود إلى وطنه إلّاإذا ألجأته الضرورة إلى السّكنى فيه.
(مسألة ١١١٤): يعتبر في وجوبه وجدان نفقة الذهاب والإياب؛ زائداً عمّا يحتاج إليه في ضروريّات معاشه، فلا تباع دار سكناه اللائقة بحاله، ولا ثياب تجمّله، ولا أثاث بيته، ولا آلات صناعته، ولا فرس ركوبه أو سيّارة ركوبه، ولا سائر ما يحتاج إليه بحسب حاله وزيّه وشرفه، بل ولا كتبه العلميّة المحتاج إليها في تحصيل العلم؛ سواء كانت من العلوم الدينيّة، أو من العلوم المباحة المحتاج إليها في معاشه وغيره، ولايعتبر في شيء منها الحاجة
[١]- بل لايجب معه، كما لايجب مع الضرر أيضاً؛ لعدم صدق الاستطاعة للسفر معهما عرفاً من أوّل الأمر