التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٥ - القول في شرائط وجوب حجة الإسلام
الفعليّة، ولو فرض وجود المذكورات- أو شيء منها- بيده من غير طريق الملك- كالوقف ونحوه- وجب بيعها[١] للحجّ بشرط كون ذلك غير منافٍ لشأنه، ولم يكن المذكورات في معرض الزوال.
(مسألة ١١١٥): لو لم يكن المذكورات زائدة على شأنه عيناً لا قيمة يجب تبديلها[٢] وصرف قيمتها في مؤونة الحجّ أو تتميمها؛ بشرط عدم كونه حرجاً ونقصاً ومهانة عليه، وكانت الزيادة بمقدار المؤونة أو متمّمة لها ولو كانت قليلة.
(مسألة ١١١٦): لو لم يكن عنده من أعيان ما يحتاج إليه في ضروريّات معاشه وتكسّبه، وكان عنده من النقود ونحوها ما يمكن شراؤها، يجوز صرفها في ذلك؛ من غير فرق بين كون النقد عنده ابتداءً، أو بالبيع بقصد التبديل أو لابقصده، بل لو صرفها في الحجّ ففي كفاية حجّه عن حجّة الإسلام إشكال بل منع. ولو كان عنده ما يكفيه للحجّ ونازعته نفسه للنكاح، جاز صرفه فيه بشرط[٣] كونه ضروريّاً بالنسبة إليه؛ إمّا لكون تركه مشقّة عليه، أو موجباً لضرر أو موجباً للخوف في وقوع الحرام، أو كان تركه نقصاً ومهانة عليه. ولو كانت عنده زوجة ولايحتاج إليها، وأمكنه طلاقها وصرف نفقتها في الحجّ، لايجب ولايستطيع.
(مسألة ١١١٧): لو لم يكن عنده ما يحجّ به، ولكن كان له دين على شخص بمقدار مؤونته أو
[١]- وجوبه مع كون الوقف عامّاً مشكل، بل ممنوع؛ لعدم صدق الاستطاعة عرفاً
[٢]- عدم وجوب التبديل لايخلو من وجه، فإنّ الظاهر عدم صدق الاستطاعة، وأنّ التبديل تحصيل، وهو غير واجب لها
[٣]- بل مطلقاً، حيث إنّ مع منازعة النفس إلى النكاح الاستطاعة غير صادقة عرفاً، فإنّه لايقال للمحتاج إلى النكاح: إنّه يستطيع السفر وإنّ له مخارجه، وصدق الاستطاعة منوط بما كان زاد السفر وراحلته زائداً على حوائجه الحضرية، والظاهر أنّ ما هو مقتضى الأخبار والإجماعات المنقولة من شرطية وجود الراحلة ولو لغير المحتاج إليها، كالقادر على المشي بلا زحمة ومشقّة، ليس إلّابياناً للمفهوم العرفي للاستطاعة، لا أنّه إعمال تعبّد خاصّ، كما لايخفى. هذا، مع أنّ ما لسانه لسان التفسير للكتاب لابدّ فيه من كون المراد ذلك المعنى العرفي، وإلّا فمخالف لظاهر الكتاب، وهو غير حجّة