التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٨ - المقدمة الرابعة في المكان
(مسألة ٤٤٨): يعتبر فيما يسجد عليه- مع الاختيار- كونه بحيث يمكن تمكين الجبهة عليه، فلايجوز على الوَحل غير المتماسك، بل ولا على التراب الذي لايتمكّن الجبهة عليه، ومع إمكان التمكين لابأس بالسجود على الطين وإن لصق بجبهته، لكن تجب إزالته للسجدة الثانية لو كان حاجباً، ولو لم يكن عنده إلّاالطين غير المتماسك، سجد عليه بالوضع من غير اعتماد.
(مسألة ٤٤٩): إن كانت الأرض والوحل بحيث لو جلس للسجود والتشهّد يتلطّخ بدنه وثيابه، ولم يكن له مكان آخر، يصلّي قائماً مؤمياً للسجود والتشهّد على الأحوط الأقوى.
(مسألة ٤٥٠): إن لم يكن عنده ما يصحّ السجود عليه، أو كان ولم يتمكّن من السجود عليه لعذر- من تقيّة ونحوها- سجد على ثوب القُطن أو الكتّان، ومع فقده سجد على ثوبه من غير جنسهما، ومع فقده سجد على ظهر كفّه، وإن لم يتمكّن فعلى المعادن.
(مسألة ٤٥١): لو فقد ما يصحّ السجود عليه في أثناء الصلاة قطعها في سعة الوقت، وفي الضيق[١] سجد على غيره بالترتيب المتقدّم.
(مسألة ٤٥٢): يعتبر في المكان الذي يصلّي فيه الفريضة أن يكون قارّاً غير مضطرب، فلو صلّى- اختياراً- في سفينة أو على سرير أو بَيدر، فإن فات الاستقرار المعتبر بطلت صلاته، وإن حصل بحيث يصدق أنّه مستقرّ مطمئنّ صحّت صلاته وإن كانت في سفينة سائرة وشبهها كالطيّارة والقطار ونحوهما، لكن تجب المحافظة على بقيّة ما يعتبر فيها من الاستقبال ونحوه. هذا كلّه مع الاختيار. وأمّا مع الاضطرار فيصلّي ماشياً وعلى الدابّة وفي السفينة غير المستقرّة ونحوها؛ مراعياً للاستقبال بما أمكنه من صلاته، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرف المركوب مع الإمكان، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر عليه، وإن لم يتمكّن منه أصلًا سقط، لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب. وكذا بالنسبة إلى غيره ممّا هو واجب في الصلاة، فإنّه يأتي بما هو الممكن منه أو بدله، ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه.
(مسألة ٤٥٣): يستحبّ الصلاة في المساجد، بل يُكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر،
[١]- بأن لايتمكّن من إدراك ركعة جامعة للشرائط