التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٦٤ - القول في شرائط وجوبهما
(مسألة ١٥٤٥): لو كان ورود[١] بعض العلماء- مثلًا- في بعض شؤون الدول، موجباً لإقامة فريضة أو فرائض أو قلع منكر أو منكرات، ولم يكن محذور أهمّ- كهتك حيثيّة العلم والعلماء وتضعيف عقائد الضعفاء- وجب على الكفاية، إلّاأن لايمكن ذلك إلّالبعض معيّن لخصوصيّات فيه، فتعيّن عليه.
(مسألة ١٥٤٦): لايجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المؤسّسات التي أسّسها الدولة باسم المؤسسة الدينيّة، كالمدارس القديمة التي قبضتها الدولة وأجرى على طلّابها من الأوقاف، ولايجوز أخذ راتبها؛ سواء كان من الصندوق المشترك، أو من موقوفة نفس المدرسة، أو غيرهما؛ لمفسدة عظيمة يُخشى منها على الإسلام.
(مسألة ١٥٤٧): لايجوز للعلماء وأئمّة الجماعات تصدّي مدرسة من المدارس الدينيّة من قبل الدولة؛ سواء اجري عليهم وعلى طلّابها من الصندوق المشترك، أو من موقوفات نفس المدرسة، أو غيرهما؛ لمفسدة عظيمة على الحوزات الدينيّة والعلميّة في الآجل القريب.
(مسألة ١٥٤٨): لايجوز لطلّاب العلوم الدينيّة الدخول في المدارس الدينيّة، التي تصدّاها بعض المتلبّسين بلباس العلم والدين من قبل الدولة الجائرة، أو بإشارة من الحكومة- سواء كان المنهج من الحكومة، أو من المتصدّي وكان دينيّاً- لمفسدة عظيمة على الإسلام والحوزات الدينية في الآجل، والعياذ باللَّه.
(مسألة ١٥٤٩): لو قامت قرائن على أنّ مؤسسة دينيّة، كان تأسيسها أو إجراء مؤونتها من قبل الدولة الجائرة ولو بوسائط، لايجوز للعالم تصديها ولا لطلّاب العلوم الدخول فيها، ولا أخذ راتبها، بل لو احتمل احتمالًا معتدّاً به لزم التحرّز عنها؛ لأنّ المحتَمل ممّا يهتمّ به شرعاً، فيجب الاحتياط في مثله.
(مسألة ١٥٥٠): المتصدّي لمثل تلك المؤسّسات والداخل فيها محكوم بعدم العدالة، لايجوز للمسلمين ترتيب آثار العدالة عليه من الاقتداء في الجماعة وإشهاد الطلاق
[١]- هذه المسألة وما يتلوها من المسائل ممّا يكون الموضوع فيها الدولة، ظاهرة في دولة إيران قبل الثورة الإسلامية، فتكون قضايا خارجية جزئية، لكنّها جارية في أمثالها من المسائل؛ قضاءً للملاك وتحقّق الموضوع، فإنّ الأحكام تابعة لهما دائماً، كما لايخفى