مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٩٠ - الأقسام المشتركة
أمّا من جهة السند: فما يقابل المزيد إمّا متحدٌ معه باتحاد رجال سندهما في جميع الطبقات أم لا. و على الثاني فإمّا هو خبر واحدٌ مثل المزيد في الاعتبار أو يغايره من هذه الجهة. و أما من جهة المتن فإمّا أن يحدث بتلك الزيادة اختلاف و تنافٍ بينهما في المضمون أم لا.
فعلى الثاني فلا بحث في جميع الصور لوضوح عدم محذورٍ في الأخذ بالزيادة حينئذٍ. و أمّا على الأوّل: فان كان المزيد متحداً مع غيره في جميع رجال السند و كذا في المتن إلا في الكلمة أو الجملة الزائدة. و ذلك مثل أن يروي الشيخ (قدس سره) في التهذيب رواية ثم يروى نفس تلك الرواية بعين تلك السند و المتن في الاستبصار إلا انّها تشتمل على كلمة أو جملة زائدة غير موجودة فيما رواه في التهذيب.
فحينئذٍ تجرى اصالة عدم الزيادة فيحكم بكون اللفظ الزائد من الحديث لا زائداً غيره. نظراً إلى كون احتمال تطرّق الغفلة و النسيان إلى عدم التكلّم بلفظ أكثر من تطرّقهما في التلفُّظ و التحديث به. مع فرض كون المرويين رواية واحدة في الأصل. نعم إذا لم يكن إحداهما مشتملة على لفظ زائد بل اشتملت على كلمة تغاير ما يعادلها في النقل الآخر و تنافيها في المدلول تصير الرواية بذلك مجملة فتسقط عن الدليلية و الحجية.
و أما إذا كان غير المزيد خبراً آخر مستقلًا من دون اتحاد في رجال السند فاما ان يكون مشهوراً أم لا. فعلى الأول: يكون المزيد في حكم الشاذ و يعامل معه معاملة الشاذ و المشهور. و على الثاني:
فان كان أحدهما حجّة سنداً دون الآخر فيؤخذ به و يترك الآخر. و اما إذا اعتبر كلاهما فان كان اختلافها بالاطلاق و التقييد و العموم و الخصوص أو الاجمال و البيان و المحكم و المتشابه و الناسخ و المنسوخ. فلا ريب في تقديم المقيد و الخاص و المبيّن و الناسخ