مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - الأقسام المشتركة
و إنّ له معنين. أحدهما: ما عرّفه الأكثر بانه ما أضيف إلى المعصوم (عليه السلام)- من قول أو فعل أو تقرير- باتصال آخر السند إلى المعصوم (عليه السلام). سواءٌ كان اسناده متصلًا أو عرضه قطع.
و قد اتضح لك من تعريف هذه الأقسام الثلاثة أنّ المرفوع بهذا المعنى أعمٌّ من المسند مطلقاً و من المتصل أعمٌ من وجه. و الظاهر أنّ منشأ التعميم إلى المسند أنّ لفظ «رفع» جاء في كثير من النصوص بمعنى الاسناد و النقل و النسبة.
فكل مسند مرفوع دون العكس. و بعض المتصل غير مرفوع، و هو ما اتصل سنده إلى غير المعصوم (عليه السلام). و بعض المرفوع غير متصل و هو ما كان في سنده قطع و موضع تصادقهما هو ما اتصل سنده إلى المعصوم (عليه السلام).
و ثانيهما: ما روي عن المعصوم (عليه السلام) بغير اتصال بأن كان في سنده قطع في وسطه أو اخره، كأن يقال روى الكليني (قدس سره) عن علي بن ابراهيم عن أبيه رفعه إلى أبي عبداللَّه (عليه السلام). و هذا المعنى شايع في السنة الفقهاء و المحدثين. و إن كان المعنى الأول هو المشهور في اصطلاح علم الدراية، بل اتفق اهل هذا العلم على ذلك، إلا أنّه مجرد اصطلاح لهم و مخالف لاصطلاح فقهائنا و المرفوع بالمعنى الثاني في الحقيقة من أقسام المرسل بالمعنى الأعم كما أشار إليه المحقق المامقاني قدس سره.[١]
[١] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ٢٠٧.