مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦١ - مقتضى التحقيق
مقتضى التحقيق
و الذي يقتضيه التحقيق ان الكلام تارة في تعريف الخبر الصحيح حسب اصطلاح القدماء أو المتأخرين و قد عرفت الكلام فيه ٠
و أخرى في تعريف الخبر الحجة فحينئذٍ لا بد من بيان ملاك الحجية ٠
فنقول ان ملاك حجية الخبر اما هو وثاقة الراوي بأن يؤمن عن الكذب و الجعل أو هو الوثوق بصدور الرواية عن المعصوم و ان وقع في طريقه من لا يوثق به ٠
فكل خبر وجد فيه أحد الملاكين يكون حجة. أما الخبر الذي كان رواته في جميع الطبقات من الثقات فالدليل على حجيته هو الأدلة اللفظية من الكتاب و السنة لان موضوع حجيتها هو خبر الثقة. كما سيأتي الاشارة إلى بعض هذه النصوص. و ليس حجيته بملاك الوثوق بصدوره. نظراً إلى ثبوت حجيتها الشرعية بدلالة الأدلة اللفظية تعبّداً. و إنّ نطاقها أوسع ممّا بنى عليه العقلاءُ فلذا يجب الأخذ به و لو كان الظن على خلافه وجداناً فضلًا عمّا إذا لا يوثق بصدوره.
و لكن حجيته مشروطة بعدم المخالفة لصريح الكتاب أو السنّة المتواترة أو الاجماع و ضرورة العقل. و هذا الاشتراط ثابت بدليل النصوص المتواترة، ليس هنا محلّ البحث عن ذلك. كما ان كل خبر حصل الوثوق النوعي بصدوره لقرائن موجبة لذلك يكون حجّةً، و لو وقع في طريقه من لا يوثق به. كالخبر الضعيف الذي استند إليه مشهور القدماء في فتواهم. و الدليل على