مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠ - هل يعتبر الضبط في الراوي؟
ان الوثاقة مترادفة للعدالة. و لذا يقولون في تعديل اجلاء الرواة و المحدثين من الإمامية بل خواص أصحاب الائمة (عليهم السلام): فلان ثقة فلا يبعد كون مرادهم من الوثاقة معنى مرادفاً للعدالة في مقابل الايمان.
هل يعتبر الضبط في الراوي؟
ثم إنّه قد يزاد في تعريف الصحيح قيوداً أخرى.
منها: الضبط. نظراً إلى أنّ غير الضابط يكثر خطاؤه و ذلك يوجب سقوط الخبر عن الاعتبار. و رُدّ ذلك بكفاية قيد العدالة لذلك لأنّ من يكثر خطاؤه- و يروي الحديث مع ذلك من دون مبالاةٍ لذلك و يكون متساهلًا في تحمّل الحديث و أدائه- لا يُعَدِّلُه أهل الرجال. كما أشار إلى ذلك في مقباس الهداية ٠[١]
و ممّن صرّح بكفاية قيد العدالة عن اعتبار الضبط في الراوي هو الشهيد الثاني (قدس سره). فانّه بعد عدّه الضبط من الأمور المعتبرة في الراوي صرّح بكفاية قيد العدالة عن اعتبار الضبط. و بيّن المعنى المقصود منه بقوله: «و ضبطه لما يرويه بمعنى كونه حافظاً له متيقظاً غير مغفل ان حدّث من حفظه ضابطاً لكتابه حافظاً له من الغلط و التصحيف و التحريف ان حدّث منه عارفاً بما يختل به المعنى ان روى به أي بالمعنى حيث نجوزه. و في الحقيقة اعتبار العدالة يغنى عن هذا، لان العدل لا يجازف برواية ما ليس بمضبوط
[١] -/ مقباس الهداية/ ج ١/ ص ١٤٨ ٠