مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢١٤ - مقتضى التحقيق
بيان مفاد القاعدة و تحرير محل النزاع:
إنّ المقصود من هذه القاعدة أنّه إذا ورد خبر ضعيف عن النبي (صلى الله عليه و آله) أو أحد المعصومين (عليهم السلام) فدلّ على استحباب فعلٍ من الأفعال يثبت بذلك استحباب ذلك العمل.
و بعبارة أخرى: وقع الكلام في أن السنن (أي المستحبات) لا يتوقف اثباتها شرعاً على حجية سند الروايات الدالة عليها و لا على انجبار ضعفها بعمل قدماء المشهور و لا على الوثوق بصدورها بسببٍ من اسبابه بل يتسامح في سندها و يُحكم بالاستحباب.
و عليه فالاستحباب لا يحتاج في اثباته و جواز الافتاء به إلى تمامية سند الحديث الدال عليه أو الوثوق بصدوره. بل يثبت بمطلق ما دلّ عليه من الأخبار و لو كان ضعيفاً سنداً و لم يحصل الوثوق بصدوره.
ثم إنّ في المقام نكتةٌ و هي أنّ مفاد هذه القاعدة هل هو إثبات كبرى حجية الخبر الضعيف في السنن و المستحبات أو لا بل المقصود منها الحكم باستحباب ما دلّ الخبر الضعيف على