مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٩٧ - ضابطة الفرق بين العلّة و الحكمة
حصول العلّة و تعليقه عليها. كقوله: «الزنا يوجب الحد و السرقة توجب الحد». فحينئذ يدور الحكم مدار العلّة المنصوصة وجوداً و عدماً.
و أخرى: ببيان آخر غير بيان تشريع الحكم بأن ينصّ على العلّة بعد بيان جعل الحكم. فحينئذٍ إذا نصّ على التعدية يجب التعدّي عن مورد التعليل. كقوله مثلًا «الخمر حرام لأنه مسكر و كل مسكر حرام» و إن كان النص على التعدية في حديث آخر مستقل مثل صحيح فضيل بن يسار.[١] و اتضح بذلك أن في تمثيل المحقق المذكور لما لا يجوز به التعدي من العلّة بمثال اسكار الخمر اشكال.
نظر إلى ورود النص على التعديّة فيه. و الأنسب تمثيله بنصوص تعليل تحريم الربا كما سيأتي.
و أمّا إذا لم ينص على التعدية فلا يجوز التعدي. بل التسرية عن مورد التعليل ملحق بالقياس المحرّم مثل قوله (عليه السلام): «انّما حرّم اللَّه عزّوجلّ الربا لكي لا يمتنع الناس من اصطناع المعروف» في صحيح هشام[٢] و غيره.
إلا أن يعلم بشاهد حالٍ عدم دخل خصوصية أخرى- غير تلك العلّة المنصوصة- في ثبوت الحكم للموضوع. كما سبق بيانه في كلام المحقق المزبور.
[١] -/ الوسائل/ ب ١٥ من الاشربة المحرّمة/ ح ١.
[٢] -/ الوسائل/ ج ١٢/ ب ١ من أبواب الربا/ ص ٤٢٣/ ح ٤ و ص ٤٢٤/ ح ٩ و ١٠.