مقياس الرواية في علم الدراية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٩ - العلّة المنصوصة
ماء البئر و ماء الحمام و مياه العيون و غيرها. و لكن يكون ظهور هذا التعليل في دائرة الماء المطلق. فلا ظهور له في عموم العلّة للماء المضاف و لو كان له مادّة. و لذا لا يجوز التعدّي إلى المضاف الذي له المادّة إلا بالقياس. و عليه فالتعدية عن مورد التعليل إذا لم تكن مستندةً إلى ظهور النصّ في عموم التعليل عرفاً تبتنى لا محالة على القياس.
و الحاصل: أنّ ملاك جواز التعدي عن غير مورد التعليل في منصوص العلّة هو ظهور الخطاب في عموم الموضوع لغير مورد التعليل و هو حجّة من باب حجية الظواهر. فلذا يكون نطاق حجيته بمقدار ما ينعقد له من الظهور. و عليه يكون التعدّي إلى ما هو خارج عن مدلول ظاهر الخطاب من القياس الباطل. هذا حاصل كلام المحقق المزبور في المقام.
و لكن يرجع كلامه هذا في الحقيقة إلى ما اشترطه صاحب الشرايع (قدس سره) في الأخذ بعموم العلّة المنصوصة و جواز التعدية بها، من وجود شاهد حالٍ يدل على سقوط اعتبار ما عدا تلك العلّة في ثبوت الحكم و سمّاه بالبرهان و جعله في قبال تنقيح المناط. و لا يخفى أنّ المراد من الظاهر هو المظنون الذي لا يُعتنى باحتمال خلافه. بأن لا يُجوَّز اختصاص العلّة بمورد التعليل، كما قال صاحب الشرايع قدس سره.[١] و عليه فلا يفيد كلام هذا المحقق غير ما أفاده صاحب
[١] -/ معارج الأصول/ ص ١٨٣-/ ١٨٦.