مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٤٦ - المقام السادس في تعارض قاعدة لا ضرر
جماعة لم تذكر اسماؤهم و لعل مستند دعوى الاجماع و عدم الخلاف هو قاعدة السلطنة كما هو ظاهر المحكي عن جامع المقاصد و قد عرفت حكومة لا ضرر عليها فالحق هو ما ذكرناه.
ان قلت ان أدلة نفي الاكراه تقتضي الجواز لأن الفرض أنّ المالك يتضرر بترك التصرف.
قلنا ان أدلة الاكراه تختص بما اذا كان هناك جائر يكره الانسان على العمل و فيما نحن فيه لا إكراه اذ لم يكن شخص يكرهه على التصرف.
ثالثها أن يكون في تصرفه ضرر على الغير و في ترك تصرفه حرج عليه كبناء حديقة في داره يصر عليها عائلته فيها ضرر على جاره و في هذه الصورة يتساقط (لا ضرر) و (لا حرج) لتعارضهما و يرجع لقاعدة السلطنة أعني قاعدة «الناس مسلطون على أموالهم» و قاعدة «حرمة إضرار الغير» و قد عرفت في الفرع السابق تقديم الثاني على الاول.
رابعها عكس الثالث أن يكون في تصرفه في ملكه حرج و ضيق على الغير و في ترك تصرفه ضرر عليه كأن يضع آلة في داره لها صوت مزعج لجاره و في هذه الصورة أيضا يتساقط لا ضرر مع لا حرج و يرجع الى قاعدة السلطنة فيكون المالك له السلطنة على وضع مثل هذه الآلة.
خامسها ان يكون في تصرفه حرج على الغير و في ترك تصرفه حرج عليه كما في فتح روشن لضياء غرفته كان في فتحه حرج على الجار و في تركه حرج عليه و في هذه الصورة يتساقط لا حرج في فردية و يرجع الى قاعدة سلطنة المالك على ملكه.
سادسها ان يكون في تصرفه ضرر أو حرج على الغير و في ترك التصرف فقدان منفعة له كأن يصنع بالوعة أخرى للدار فيها