مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦١ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
لانطباق العام عليه قهرا فمع فرض دلالة الدليل على عمومية الزمان للعام بأية واسطة وضعا أو بمقدمات الحكمة فهذا الفرد كان داخلا هذا القسم منه و لم يحدث إلا خروج قسم منه و هو لا يوجب تبدل الدلالة عليه.
و بعبارة أخرى العموم الزماني كالعموم الافرادي فكما إنّ خروج بعض الافراد عن العام لا يمنع من التمسك بالعام في باقي الافراد و لا يوجب تعدد الحكم كذلك خروج قطعة من العموم الزماني لا يمنع من التمسك بالعموم الزماني و لا يوجب تعدد الحكم فلا وجه لما قيل من ان العموم الزماني اذا خصص لم يبق ذلك الحكم العام لزوال عمومه فاثبات الحكم للباقي إثبات لغير مدلوله و وجه فساده نقضا بأنه لو تم لكان جاريا في العموم الافرادي و العموم الزماني و حلا بان الحكم نفس الحكم و انما أخرج منه بعض مدلوله.
الايراد الخامس و ينسب الى المرزا النائني هو ان العموم الزماني تارة يكون موضوعه متعلق الحكم بمعنى إنه يلاحظ العموم في نفس المتعلق للحكم و تكون آنات الزمان قيدا له بحيث يكون كل آن معروضا للحكم بحيث يرد الحكم الشرعي على العموم بحيث يمكن أن يتكفل اعتباره نفس دليل الحكم كقولك اكرم العلماء في كل زمان و كقولك يجب الصوم في كل يوم من شهر رمضان فيكون وجوب واحد واردا على صوم كل يوم من الشهر.
و اخرى يكون العموم الزماني موضوعه نفس الحكم الشرعي يرد الحكم عليه بحيث لا يمكن أن يتكفل بيان العموم الزماني نفس دليل الحكم بل لا بد من بيانه بدليل منفصل لأن إستمرار الحكم و دوام وجوده فرع ثبوت الحكم كما لو قلنا (الحكم الفلاني مستمر أو دائمي وجوده) فانه يكون نفس الحكم موضوعا للدوام