مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٠٠ - مبحث تعارض الاستصحابين
الآثار للمستصحب السببي ما عدا أثره الذي هو مورد التنافي أعني المستصحب المسببي يصان به الكلام عن اللغوية بخلاف ما اذا ثبتت آثاره حتى هذا الأثر الذي هو مورد التنافي لزم لغوية الاستصحاب المسببي و بعبارة اخرى إن إثبات الآثار للمستصحب من جهة الحكمة و الحكمة تقتضي هذا المقدار من الآثار أعني ما عدا المستصحب المسببي لئلا يلزم لغويته.
و دعوى إنه يلزم من هذا التفكيك بين الآثار الشرعية المتلازمة ففي المثال يلزم التفكيك بين طهارة الماء الذي غسل به الثوب و بين طهارة الثوب المغسول به حيث بالاستصحابين يكون الماء طاهرا دون المغسول به و هو الثوب. فاسدة فان التفكيك في الآثار كثير وقوعه في الشرعيات و موارده اكثر من أن تحصى كاقرار أحد الزوجين بالزوجية مع إنكار الآخر حيث يحكم بترتيب آثار الزوجية على المقر دون المنكر و كمن تطهر بمائع مردد بين البول و الماء غفلة فانه يحكم بطهارة بدنه بالاستصحاب لطهارته و بعدم صحة وضوئه بالاستصحاب لعدم طهارة المتطهر.
و دعوى إن هذا يتم في الوجه الثالث فقط دون الوجهين السابقين فانه في الوجهين السابقين كان الشك السببي مشمولا للأدلة قبل شمولها للشك المسببي زمانا فلا يبقى مجال لشمولها للشك المسببي لزوال حكمه بالمزيل الشرعي بخلاف الوجه الثالث فان شمول الأدلة للشكين كان في دفعة واحدة و زمان واحد على نهج واحد و نمط واحد فيكون شمولها لهما في عرض واحد لا طوليا بخلاف الوجهين السابقين فان شمولها كان لهما طوليا.
و الاختلاف في المرتبة في الوجه الثالث لا ينفع في الأسبقية في الشمول فان الشمول و عدم الشمول تابع لدلالة اللفظ فاسدة لأن أخبار (لا تنقض) تشمل كلا الشكين السببي و المسببي دفعة