مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٥ - استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
و ان كانت بعد البيع بطل البيع فاستصحاب عدم سبق أحدهما للآخر جار من كل منهما لاحتمال تقارنهما و مع العلم الاجمالي بسبق أحدهما و لم يحتمل تقارنهما يتعارض الاستصحابان لتكاذبهما أو للقطع بالمخالفة القطعية و لا يخفى ما فيه فان الأسبقية معنى اضافي وصفي قائم بين الشيئين السابق و المسبوق و مثلها التأخر فعدمها الأزلي هو انما كان بعدم طرفيها فاذا وجد أحد طرفيها زال ذلك العدم و تبدل بعدم طرف واحد و عليه فيكون العدم الأزلي للأسبقية الذي هو المتيقن سابقا قد زال قطعا بعد حدوث الحادث و المراد اثباته هو عدم الأسبقية الوصفي لحدوث الحادث و هو غير متيقن سابقا و بتوجيه آخر ان الأعدام للأوصاف اللازمة للأشياء لا يصح استصحابها لأن المراد اثباته لها هو العدم الوصفي و هو في الأزل كان عدم بعدم الموضوع و العدم الوصفي هو العدم بعدم الوصف ففي الأزل عدم الربط و المراد اثباته هو ربط العدم فيما نحن فيه ان المستصحب ان كان عدم الأسبقية الأزلي فهو انما كان بانتفاء موضوعه و هو عدم الربط بين الأسبقية و بين حدوث الحادث و ليس المراد اثباته و ان كان المستصحب هو عدم الأسبقية الوصفي الاضافي للحدوث فهو لم يحرز اذ ليس لنا يقين سابقا بعدم اسبقية الحدوث عند حدوث الآخر، و ان شئت قلت ان العدم الازلي هو عدم الربط بعدم الموضوع و العدم المراد اثباته هو العدم الوصفي لهذا الحدوث أي عدم سبق هذا الحدوث على حدوث الآخر و هو ربط العدم و من المعلوم ان عدم الربط غير ربط العدم نظير ما يقال في المرأة التي يشك في كونها قرشية فانه لا يصح استصحاب عدم قرشيتها لأن عدم قرشيتها السابق الأزلي هو العدم بعدم الموضوع و المراد اثباته هو العدم الوصفي المحمولي لهذه المرأة الموجودة