مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧١ - المراد بالصحة - الصحة الفاعلية أو الواقعية أو العذرية
أو سرقه أو غير ذلك فهو أصل من الاصول العملية يثبت به الحكم في الشبهات الموضوعية و استدل عليه بايات و روايات قابلة للمناقشة و العمدة في الاستدلال عليه.
أولا الاجماع العملي المستفاد من سيرة علماء المسلمين في جميع الاعصار و الامصار حتى في عصر النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم و الائمة الأطهار فان العلماء التابعين لهم لا إشكال في اجرائهم هذا الأصل في ترتيب الآثار الواقعية في سائر أعمال المسلمين بل في سائر أعمال الناس التي لا يعلمون بمخالفتهم لهم و مباينتهم لهم فيها فيشترون منهم دون التفحص عما يشترونه و يبيعون عليهم دون التفحص عن بدله و يستكرون دوابهم و امتعتهم. نعم فيما يعلمون بمباينتهم لهم في الرأي بالصحة لا يجرون الآصل المذكور و لا ريب ان هذا الاجماع من العلماء في عصر المعصومين يفيد القطع برأيهم.
و ثانيا بالسيرة من المسلمين بل من سائر الملل و النحل في سائر أمور معاشهم و ضروريات حياتهم.
و ثالثا يحكم العقل بلزوم إختلال النظام فانه لو لا الحمل على الصحة لاحتاج كل عمل و كل أمر صادر من الغير الى الفحص الكثير الموجب للحرج الشديد و العسر العظيم و اختلال نظام الموجب للارتباك حتى في شؤون الحياة و ينبغي التعرض لأمور.
المراد بالصحة:- الصحة الفاعلية أو الواقعية أو العذرية:-
أحدها المراد بالصحة في كلمات القوم هو الصحة الواقعية التي تترتب عليها آثار العمل الاختياري الصحيح في الواقع بعنوانه الأولي و هي التي تدل عليها الأدلة في نفس الأمر و الواقع و يقابلها الفساد في الواقع. و ليس مرادهم بالصحة الفاعلية و هي الصحة