مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٩ - المصدر الرابع و العشرون أصالة تأخر الحادثو الاستصحاب في مجهولي التاريخ
مجهول التأريخ و من وجود معلوم التأريخ و الجزء الاول بالاستصحاب و الجزء الثاني بالوجدان فمثلا لو شك في تقدم موت الأبن على موت الاب أو تأخره عنه و لكن علم تاريخ موت الابن يوم الجمعة و جهل تاريخ موت الاب فانه يستصحب عدم موت الاب حتى حين موت الابن و هو يوم الجمعة فيثبت عدم موت الاب بالاستصحاب الى يوم الجمعة و موت الابن بالوجدان يوم الجمعة فيرث الأب و لا يستصحب عدم موت الابن لان عدم موته قبل الجمعة معلوم و في الجمعة معلوم الموت فلا شك في موته حتى يستصحب عدمه أو بقاءه.
و ما يتوهم من ان معلومية معلوم التأريخ إنما كانت بالنسبة الى أجزاء الزمان و اما بالنسبة الى زمان حدوث مجهول التأريخ فحدوثه مشكوك فيه انه قبله أو بعده فيستصحب عدمه بهذا الاعتبار فيعارض استصحاب عدم مجهول التأريخ و يتساقطان و بعبارة اخرى عدم الحادث المعلوم يستصحب بالاضافة الى حدوث الآخر المجهول للشك في انه قبله او بعده ففي المثال موت الابن معلوم بالنسبة الى اجزاء الزمان و انه يوم الجمعة و اما بالنسبة الى موت أبيه فهو مشكوك فيه بانه قبل موت أبيه أو بعده أو مقارن له فيجري استصحاب عدم موت الابن الى ما بعد موت أبيه فيتعارض مع استصحاب عدم موت الاب الى ما بعد موت الابن.
و قد اجيب عنه بتوضيح منا بانه ان أريد باستصحاب عدم المعلوم التاريخ حتى زمان مجهول التأريخ هو لحاظ عدم وجود المعلوم بالاضافة الى المجهول على وجه يكون زمان المجهول ظرفا و زمانا محضا لعدم المعلوم فهو عبارة عن لحاظ المعلوم بالاضافة الى اجزاء الزمان و قد عرفت انه معلوم الحال بالنسبة اليها و لا يشك فيه حتى يستصحب بان يكون في المثال المذكور المراد استصحاب