مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٥ - التنبيه التاسع في المستصحب المجعول شرعيا او ذا اثر شرعي فيظرف الشك
نعم أورد استاذنا كاظم الشيرازي أن القابلية للجعل ألتي هي مصححه للاستصحاب هي القابلية للجعل التشريعي الذي يكون فيه أعمال المولوية و العبودية فليس كل ما كان متعلقا لجعل المولى أو قابلا لتصرفه فيه يصح استصحابه كما في الاحكام التكليفية المتعلقة بغير المستصحب (بالكسر) اذا كان موضوعا لأثر شرعي له فانها و ان كانت قابلة للجعل إلا ان المصحح لاستصحابها ترتب الأثر العملي عليها دون نفسها بل و كذا الاحكام التكليفية للمكلف اذا لم يكن لها أثر عملي تعبدي و حينئذ فاستقلال الأحكام الوضعية بالجعل لا يصحح استصحابها و لا استصحاب ما كانت مترتبة عليه فضلا عن نفسها و لا يخفى ما فيه فانها اذا كانت مجعولة لأي عرف لا بد لغرض هناك فللجاعل أن يرفعها أو يبقيها لذلك الغرض.
التنبيه التاسع في المستصحب المجعول شرعيا او ذا اثر شرعي فيظرف الشك:-
إنه لا يلزم أن يكون المستصحب في زمان اليقين به مجعولا شرعيا أو ذا أثر شرعي و انما يلزم أن يكون مجعولا شرعيا أو ذا أثر شرعي في ظرف الشك فمثلا اليقين السابق بعدم التكليف بالشيء من الازل لم يكن اليقين به يقينا بمجعول شرعي و لا له أثر شرعي و لكن زمان الشك به و هو حال البلوغ يكون مجعولا شرعيا فيصح استصحابه و هكذا مثل التراب مع وجود الماء المعلوم طهارته لا يثبت له جواز التيمم به لكنه لو شك في طهارته مع ذهاب الماء كان يترتب على استصحاب طهارته زمان الشك جواز التيمم به و ذلك لأن ظرف الشك في البقاء هو ظرف التعبد من الشارع و التعبد لا بد أن يكون بمجعول شرعي إما نفس المستصحب أو أثره.