مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٢ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
واقعة و بعبارة أخرى جهلنا بوجه الاستدلال لا يوجب عدم صحة الحديث و الرواية اذ لعله قد خفي علينا ذلك هذا مضافا الى ان دخول سمرة بدون الأذن تصرف مضر بالغير و لم يكن في تركه ضرر عليه اذ الاعلام بالدخول لتوقي أهل الدار عنه لا ضرر فيه على سمرة و هو يضر بأهل الدار و قاعدة الضرر انما استدل بها النبي على ذلك لا على قلع العذق كما هو ظاهر رواية ابن مسكان عن زرارة و ظاهر رواية الحذّاء و أما أمر النبي بالقطع للعذق فهو من جهة ولايته على المسلمين و خوف الفتنة من بقائه لا من جهة الضرر على الانصاري و لو فرض من جهة تعارض الضررين فيقدم ضرر الانصاري لانه مأمون على سمرة لا بانه غير مأمون عليه كما تقدم و كيف كان فالاشكال لا يضر بالاستدلال بالرواية على ثبوت أصل القاعدة كما هو المحكي عن الشيخ الانصاري و قد ذكر في وجه تقديم ضرر الانصاري على ضرر سمرة مع اشتراكهما في أصل الضرر المنفي وجوه منها أن سمرة كان قاصد الاضرار و متغرضا في ذلك كما يومي إليه قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم (إنك رجل مضار). و منها أنه كان غرضه من ذلك الاطلاع على أهل الانصاري و حالاته و هو لا يرضى بذلك فحكم بنفي الاضرار على المؤمن. و منها ان ضرر سمرة كان مما يمكن تداركه و جبره و لو بالمعارضة حسبما ذكر في الروايات بخلاف ضرر الانصاري اللازم من هتك عرضه باطلاع الاجنبي عليه فانه لا يمكن جبره. و منها أن ضرر الانصاري قد أقدم عليه سمرة بنفسه من جهة عدم استئذانه و عدم قبوله بالمعارضة بخلاف ضرر سمرة فانه لم يقدم عليه الانصاري و لم يرده. و منها ان التعارض في المقام حقيقة بين الملك و الحق فانه كان لسمرة حق المرور في ملك الانصاري و كان الارض ملكا للانصاري فراعى صلى اللّه عليه و آله