مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٨٣ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
و سلم جانب الملك و رجحه على الحق. و منها ان ضرر الانصاري كما يرتفع بمنع دخول سمرة للدار كذلك يرتفع بقطع العذق فصح الحكم بقطع العذق لأجل الضرر. و تحقيق الحق في صحة هذه الوجوه يظهر بالتأمل فيها فلا حاجة للاطالة فيها.
الثاني من الاخبار المحكي عن فروع الكافي من رواية عقبة بن خالد عن الصادق عليه السلام «قضى رسول اللّه بالشفعة في الأرضين و المساكن و قال لا ضرر و لا ضرار» و المحكي عن بعض نسخ من لا يحضره الفقيه المصححة في باب الشفعة «لا ضرر و لا اضرار» و في نسخة الوسائل فقال (لا ضرر فلا ضرار) بالفاء لا بالواو إلا أن المحكي عن شيخ الشريعة ان النسخ الصحيحة من الكافي متفقة على الواو.
الثالث رواية اخرى عنه عليه السلام فيما قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم قال في آخرها لا ضرر و لا ضرار.
الرابع من الاخبار ما في المستدرك عن أبي عبد اللّه إنه قال «في الأرض تكون حبيسا على القوم فيبني بعضهم ثم يموت فيبيع بعض ورثته حصته هل لصاحبه شفعة. قال نعم له الشفعة لانه يدخل على ما بقي مضرة اذا كان بهدم نصف كل بيت فيدخل في ذلك فساد».
الخامس من الاخبار الروايات الصادرة في خصوص الاحتكار و كفاك ما في نهج البلاغة في عهده عليه السلام للأشتر حين ولاه مصر ثم استوصى بالتجار و اهل الصناعات الى ان قال «و اعلم مع ذلك ان في كثير منهم ضيقا فاحشا و شحا قبيحا و احتكارا للمنافع و تحكما في المبايعات و ذلك باب مضرة للعامة و عيب على الولاة فامنع الاحتكار فان رسول اللّه منع منه الى أن قال «فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل به و عاتب من غير إسراف».