مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣١ - المقام الخامس فيما يورد على هذه القاعدة
وجودا و عدما. فيخصص بموارد وجودها و يعم بموارد عدمها.
و عليه فيلزم أن يخصص حق الشفعة بموارد لزوم الضرر من الشركة الثانية. و يلزم ثبوت حق الشفعة في غير البيع من المعاملات.
و جوابه ان (لا ضرر) كلا حرج يقتضي رفع الضرر الشخصي فكل مورد فيه الضرر ترفع حكمه قاعدة الضرر كالصوم و الوضوء و الحج اذا وجد فيها الضرر. و هكذا تقتضي رفع الضرر النوعي فكل حكم وجد في نوع أفراده الضرر ترفع تشريعه القاعدة فلزوم البيع على غير الشريك في نوع أفراده الضرر فترفع تشريعه القاعدة المذكورة كما قررناه في قاعدة الحرج و هكذا في باقي المعاملات لكن لما كانت القاعدة إنما هي ترفع الحكم و لا تثبت حكما إلا اذا كان لازما لرفع ذلك الحكم و الملازمة تارة تكون واضحة و تارة يكشفها المعصوم عليه السلام ففي باقي المعاملات ان كانت واضحة إقتضت ثبوت ذلك الحكم الآخر و إلا فلا و سيجيء إن شاء اللّه توضيح ذلك في الموارد التي يتمسك بالقاعدة فيها و في الايراد الثالث.
ثالث الايرادات ان (لا ضرر) انما هي تنفي الاحكام الشرعية الضررية فكيف استدل بها القوم على إثبات بعض الاحكام الشرعية كحق الفسخ و حق الشفعة و نحوها.
و جوابه ان الظاهر أنهم انما استدلوا بها على نفي لزوم البيع لغير الشريك و على نفي لزوم البيع للمعيب أو مع الغبن. و لكن لما كان نفي ذلك يستلزم ثبوت حكم آخر استدلوا بها عليه فان نفي لزوم البيع للمعيب لازمه الخيار و هذا الاستلزام تارة يكون بينا واضحا عند المستدل بها فيستدل بها على ذلك الحكم و اخرى يكون خفيا و لكن المعصوم عليه السلام استدل بها على الحكم