مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٥ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
القرائن فنسبة مثله الى مثل هذا المحقق أضعف من سابقه.
نعم يمكن عده باعتبار ابن بكير الواقع في بعض أسانيده من الموثق كالصحيح باعتبار كون ابن بكير من أصحاب الاجماع و ظهور كون السند في الكتب الثلاثة الى زرارة من باب السند المذكور في الروايات من باب كونهم من مشايخ الاجازة الى أصحاب الاصول كما يستفاد من سياق سند الجميع فان مشايخ الاجازة لا يحتاجون الى التنصيص بوثاقتهم و ان كانوا في أعلى درجات الوثاقة لكن يصير الخبر بسببهم من أقسام كالصحيح لكن يمكن أن يجاب عن ذلك بأن تعبير الشيخ بقوله أصح ما في الباب يقتضي كون الخبر صحيحا و أفعل التفضيل يقتضي المشاركة و الزيادة.
و ثانيها ما في قوله (ره) «في رواية أخرى موثقة ان سمرة بن جندب كان له عذق في حايط لرجل من الأنصار و كان منزل الانصاري بباب البستان و في آخرها قال رسول اللّه للانصاري إذهب فأقلعها و ارم بها اليه فانه لا ضرر و لا ضرار».
فان ظاهره أن هذه الموثقة هي خبر آخر غير ما ذكره أولا من خبر زرارة الذي عدّه من أصح ما في الباب مع ان الراوي عن زرارة على ما في كتب المشايخ الثلاثة على الوجه الذي بيناه و ذكرناه منحصر في رجلين أحدهما عبد اللّه بن بكير الذي من جهته عدت هذه الرواية موثقة و الاخر عبد اللّه بن مسكان و ليس في المقام خبر موثق آخر غير خبر ابن بكير فجعل الموثقة في مقابل رواية زرارة المتقدمة عليها سهو بيّن و غفلة واضحة و مما يتضح منه ان مراده من الموثقه في كتابه هذا ليس خبرا موثقا آخر غير موثقة ابن بكير عن زرارة انه قال في رسالته في المسألة ففي موثقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ثم تعرض لذكر رواية الحذّاء و ابن مسكان و لم يشر الى خبر موثق آخر في هذه الواقعة أصلا.