مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٣ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
على مقدار الخاص و أما هنا فليس يلزم تخصيصا زائدا لأن العام مهمل فلا يخفى ما فيه لأن أصالة عدم الزيادة تجري في الفرضين
و الحاصل ان الصورة المتصورة في المقام أربع:-
أحدها ان يكون للعام عموم لسائر الأزمان و الخاص مقيد بوقت خاص بحيث يكون الزمان المأخوذ في الخاص موجبا لكونه موضوعا مستقلا كما لو قال أكرم العلماء في كل وقت إلا وقت الصلاة أو لا تكرمهم في وقت الصلاة ففي هذه الصورة يتمسك بعموم العام فيما عدا وقت الصلاة لشموله له و لا يصح التمسك بالخاص لعدم دلالته عليه و لا يستصحب حكمه لتبدل موضوعه لأن الموضوع هو الاكرام المقيد بوقت الصلاة و لأن عموم العام إمارة على حكمه. و الاستصحاب لو تم فهو أصل عملي و الامارة مقدمة على الأصل.
الثانية أن يكون للعام عموم لسائر الازمان و الخاص مهمل أو أخذ الزمان فيه بنحو الظرفية لا القيدية كما لو قام الاجماع في المثال المذكور على عدم اكرامهم يوم الجمعة و في هذه الصورة يتمسك بعموم العام في مورد الشك في ثبوت حكم المخصص لانه حجة.
الثالثة أن يكون العام مهملا عمومه الاستمراري بان لم يكن فيه لفظ يدل على العموم و لم تتم مقدمات حكمه و كان الخاص الزمان المأخوذ فيه قيدا لموضوعه فالمرجع في مورد الشك هو الاصول العملية لأن العام لا دلالة له لأهماله و لا يصح استصحاب حكمه لانقطاعه بحكم الخاص و لا يصح استصحاب حكم الخاص لكون موضوعه مقيدا بالزمان فكان مورده فردا مغايرا لمورد الشك و موضوعا مغايرا له فلا يكون وجوده بقاء له.
الرابعة ان يكون العام مهملا و الخاص أيضا مهملا و المرجع