مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١١٩ - المسألة الثانية من مسائل تعارض الاستصحابين
عنه تعليقا بمعنى أنه معلق على عدم الترخيص من المولى.
و أما الذي يدركه العقل بنفسه فالعقل اذا حكم بوجوب الاجتناب عنه كان حكم العقل تنجيزيا غير معلق على ترخيص المولى فيه و لذا يجتنبه حتى في الشبهة البدوية بخلاف الاول. و أما الضرر الآخروي فهو لا يحتمل لأن الشارع قد جوّز الارتكاب بواسطة شمول أدلة الاصول لاطراف العلم الاجمالي و ذلك يقتضي عدم العقاب على ارتكابها.
و الحاصل ان الضرر المحتمل من جهة حكم الشارع هو تابع لحكم الشارع و حيث الشارع قد جوّز الارتكاب بواسطة شمول أدلة الاصول لها فالعقل يجوزه و هذا هو محل كلامنا و أما الضرر المحتمل من جهة حكم العقل كالتسمم بالسم و الوقوع في المرض أو من شاهق فالاجتناب عنه تابع لحكم العقل بوجوب الاجتناب سعة و ضيقا فالتسمم البسيط العقل لا يمنع الارتكاب كما في التدخين بالتتن و نحوه كما انه في المحتمل المهلك يحكم العقل بالاجتناب حتى لو كانت الشبهة بدوية. و أما الضرر الاخروي فهو لا يحتمل بعد تجوز الشارع للارتكاب بواسطة شمول بياناته لجواز ارتكاب الاطراف.
ان قلت ان العالم بالعلم الاجمالي بثبوت التكليف و ان كان شاكا في مورد تكليفه لكنه عالم بان في البين تكليفا فيتنجز عليه بالقدر المعلوم منه تفصيلا و هو (عدم جواز ترك الاطراف) فان هذا التكليف معلوم تفصيلا لأن بترك الاطراف في الشبهة الوجوبية يعلم بترك الواجب تفصيلا و بفعل الاطراف في الشبهة التحريمية يعلم بارتكاب الحرام تفصيلا و هذا المقدار من التكليف ليس فيه ستر و لا حجب و ذلك يقتضي الّا يجعل المولى عذرا لمخالفته لأنه ليس للمولى الترخيص في مخالفة المعلوم بالتفصيل و هذا معنى