مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٧ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
عن الواقع و صحته عنده فيكون مجراها و مؤداها الواقع المنكشف كشفا صحيحا عند الشارع و ليس لسانه لسان تنزيل المؤدى منزلة الواقع و الجعل له. و عليه فيثبت بها الواقع بنحو الانكشاف لا بنحو الجعل و التشريع و التنزيل و من المعلوم ان إعتبار هذا الانكشاف للواقع و اعتبار ثبوت نفس الواقع به يوجب إعتبار ثبوت سائر الأثار و اللوازم للواقع الذي قامت عليه الأمارة حتى العادية و العقلية لأن الواقع يكون قد تحقق لدى القائمة عنده تحققا شرعيا مولويا. و عليه فيكون الأثر الشرعي الثابت لمجرى الامارة و لمؤداها بواسطة لازمه العادي أو العقلي يثبت لمجراها لثبوت موضوعه و هو الواسطة الغير الشرعية بقيام الأمارة سلمنا لكن الواسطة الغير الشرعية تكون الأمارة قائمة عليها بقيامها على الواقع لأنها بكشفها عن الواقع تكشف عن لوازمه العقلية و العادية حتى الخفية منها فيكون موضوع الأثر الشرعي و هو الواسطة الغير الشرعية ثابتة بها.
جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أنّ الأصلفيها مثبت:-
اولا اذا لاقى نجسا أو متنجسا شيء كان رطبا يقينا في السابق كالثوب و نحوه و شك في بقاء رطوبته حين الملاقاة فقد تمسك بعضهم باستصحاب الرطوبة لأثبات تنجسه و هو من الأصل المثبت لأن الموجب لنجاسة الملاقي هو سراية النجاسة اليه ممالاقاه و استصحاب الرطوبة لازمها العادي السراية اذ لعلها ضعيفة لا توجب السراية.
إن قلت إنا نستصحب نفس السراية بأن نقول ان هذا الملاقي كان اذا لاقى النجاسة تسري اليه فالآن نستصحب ذلك.
قلنا هذا من الاستصحاب التعليقي في الموضوعات و قد تقدم