مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٦٦ - التنبيه الخامس عشر في أصالة الصحة و استصحابها
الكل فأذن لا قصور في استصحاب الصحة للاجزاء السابقة فانه بتحقق أول جزء من العبادة تتحقق الصحة و المؤثرية الفعلية فيتصف الجزء المأتي به بالمؤثرية و بالموافقة للأمر التدريجية فانه يتبع تدريجية التكليف المتعلق بالمركب تتدرج الموافقة الفعلية و حينئذ لو وقع مشكوك المانعية في الاثناء يشك في بقاء هذه الصحة أو إنقطاعها فيجري فيها الاستصحاب كسائر الأمور التدريجية فاذا علم بتحقق جزء أو جزئين يقطع بتحقق الصحة لهما و بعد تحقق المشكوك المانعية يشك في بقاء الصحة بتلاحق بقية الاجزاء و الشرائط فنستصحب و توهم عدم شرعية المستصحب لكونه أمرا عقليا يدفعه بأنه أمر وضعه و رفعه بيد الشارع من جهة إن منشأه و هو التكليف بيد الشارع و هذا المقدار من شرعية المستصحب كاف في صحة الاستصحاب مضافا الى صحة استصحاب الصحة بمعنى قابلية الاجزاء السابقة المأتي بها و صلاحيتها فعلا للحوق بقية الاجزاء بها لتمامية أركان الاستصحاب في هذه الصحة فان الاجزاء السابقة قبل احتمال وجود المانع كانت متيقنة صحتها الفعلية بمعنى القابلية و الصلاحية الفعلية للحوق الاجزاء الباقية بها و بعد حدوث ما احتمل مانعيته يشك في بقائها على القابلية المذكورة فتستصحب و توهم كون هذا الاستصحاب من الاصول المثبتة باعتبار أن صحة الكل مرتبة على ابقاء هذه الصحة للاجزاء عقلا لا شرعا يدفعه بأنه من باب تطبيق الكبرى الشرعية على الصغريات فلا يكون من الاصول المثبتة الممنوعة. هذا ملخص ما نقله المرحوم الشيخ محمد تقي في تقريراته للمرحوم أغا ضياء العراقي و قد سبقه الى ذلك المرحوم الشيخ عبد الحسين آل أسد اللّه الكاظمي في شرحه للكفاية.
و لا يخفى ما فيه فان مع احتمال وجود المانع أو القاطع أو