مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٩ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
و المراد (بجملوها) أذابوها و استخرجوا دهنها.
و منها انه شج رأس ناقة النبي التي كان يحبها و كانت محترمة عند الأصحاب على ما رواه الكليني في روضة الكافي عن أبان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال «كانت ناقة رسول اللّه القصواء اذا نزل عنها علق عليها زمامها قال فتخرج فتأتي المسلمين فيناولها الرجل بشيء و تناولها هذا الشيء فلا تلبث أن تشبع قال فأدخلت رأسها في خباء سمرة بن جندب فتناول عنزة فضرب بها على رأسها فشجها فخرجت الى النبي فشكته» و منها أن ابن أبي الحديد المعتزلي شارح نهج البلاغة ذكر في شرحه أن معاوية بذل لسمرة بن جندب مائة ألف درهم حتى يروي أن هذه الآية نزلت في علي عليه السلام «و من الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا و يشهد اللّه على ما في قلبه و هو ألد الخصام و اذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها و يهلك الحرث و النسل و اللّه لا يحب الفساد». و ان الآية الثانية نزلت في ابن ملجم و هو قوله تعالى «و من الناس من يشري نفسه إبتغاء مرضاة اللّه و اللّه رؤوف بالعباد». فلم يقبل فبذل مائتي ألف درهم فلم يقبل فبذل ثلثمائة ألف درهم فلم يقبل فبذل أربعمائة ألف درهم فقبل. و نقل عن السيد مصطفى التفريشي في حاشية كتاب نقد الرجال انه قال بعد الرواية و ليتني أعلم ان محمد بن اسماعيل البخاري و مسلم بن الحجاج القشيري و الترمذي و النسائي و غيرهم من أهل السنة كيف حكموا بصحة الاحاديث المستندة الى هذا الرجل و منها ما في الشرح المذكور أيضا ان هذا الرجل عاش حتى حضر مقتل الحسين عليه السلام و كان من شرطة ابن زياد و كان أيام مسير الحسين عليه السلام الى العراق يحرض الناس على الخروج الى قتاله و ما يستفاد من خبر شجه الناقة من سوء اعتقاده وضعفه