مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٣ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
زمن صدور الوقف و تعزل حصته فانه قد يقال انه أصل مثبت لأنه يثبت انه موقف عليه.
و توضيح الجواب أن الواسطة تارة تكون متحققة بالوجدان كما فيما نحن فيه فان الوقف على الاولاد موضوعه مركب من البنوة و الوقف عليه و الجزء الأول متحقق بالاستصحاب.
و الثاني بالوجدان و مثله ما لو ذبح الحيوان و شك في حياته حال الذبح و مثله لو وجد السمك خارج الماء ميتا و لم يكن معه أمارة و تارة تكون الواسطة ليست متحققة بالوجدان بل هي لازم عادي أو عقلي لوجود المستصحب في حد نفسه و ذاته كالبلوغ اللازم للحياة و الكون في الحيز اللازم لها فانه بالوجدان ليس البلوغ و الكون في البيت بمتحقق و انما هما لازمان للحياة و مثله ما لو كان عنده ولد صغير عاقل و له أموال يتصرف فيها بحسب ولايته ثم غاب عنه مدة يكون قد بلغ فيه سن الرشد و شك في حياته فان استصحاب حياته لأثبات بلوغه ليرتب عليه حرمة التصرف في أمواله من الأصل المثبت.
سابعا: استصحاب جزئية الشيء أو شرطيته للمأمور به أو المانعية فان الجزئية أو الشرطية للمأمور به أو المانعية إن أريد استصحاب نفس وجودها كأن كان مستقبلا للقبلة في طائرة أو سيارة ثم شك في بقاء الاستقبال لاثبات أنّ عمله جامع لهذا الشرط فهو أصل مثبت لأن أثر هذا الاستصحاب هو إثبات أنّ العمل جامع للشرط أو للجزء أو لعدم المانع و هو أمر عقلي تكوينى إذ جمع العمل للشرط تابع للواقع لا لحكم الشرع و لازمه جواز الاكتفاء به و ان أريد استصحاب نفس الشرطية أو الجزئية أو المانعية أو عدمها للشيء لعروض بعض الأحوال كما لو شك في بقاء شرطية الاستقبال فيما اذا صلى مستلقيا أو حال الغرق