مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٣٨ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
أنّه في الموضوعات ليس بحجة لأنه يكون أصلا مثبتا اذ بهذا الاستصحاب التعليقي تثبت السراية و هو غير أثر شرعي.
إن قلت إنا على يقين من تنجس الملاقي كالثوب لو لاقى النجاسة فنستصحب ذلك.
قلنا على يقين من ذلك من جهة السراية و الآن نشك فيها و لا أصل يثبتها.
إن قلت إن موضوع التنجس بالملاقاة مركب من الملاقاة و من الرطوبة في أحد الطرفين واحد جزئي الموضوع محرز بالوجدان و هو الملاقاة و الجزء الآخر و هو الرطوبة نحرزه بالاستصحاب و الموضوع للأثر الشرعي اذا كان مركبا و أحرز أحد جزئيه بالوجدان و الآخر بالأصل ثبت الموضوع و ترتب عليه الأثر الشرعي كما في الماء المسبوق بالكرية فانه باستصحاب الكرية يحرز إن الماء كرّ بالوجدان مع ضميمة استصحاب الكرية فيرتب عليه جواز التطهير به.
قلنا ليس الموضوع للتنجس هو الملاقاة مع الرطوبة فان التنجس هو نجاسة المتنجس بتأثير النجاسة فيه و هو لا يعقل إلا بسراية النجاسة إليه و انتقالها له فهو موضوعه السراية.
ثانيا: الشك في الحاجب عن الغسل كما اذا إحتمل وجود الحاجب عن وصول الماء الى البدن عند غسله له من الجنابة أو عند وضوئه أو عند تطهيره أو إحتمل وجود المانع عن وصول الماء للثوب أو نحوه أو احتمل خروج المذي بعد البول المانع من وصول الماء عند صبه على مخرجه فقد تمسك الكثير من فقهائنا باستصحاب عدم الحاجب و ذهب الى عدم وجوب الفحص عن الحاجب ورد عليهم الكثير من المتأخرين بأنه أصل مثبت لأن الأثر الشرعي و هو رفع الحدث أو الخبث مترتب على وصول الماء الى