مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٥٤ - التنبيه الثالث عشر في استصحاب حكم الخاص
في هذه الصورة هو استصحاب حكم الخاص لكون مورد الشك يكون موردا للشك في بقاء حكمه لعدم تقيده بالزمان و الذي قيل أو يمكن أن يقال عليه عدة ايرادات:-
الاول ان ما ذكرته يصح لو كان الدليل يدل على استمرار حكم العام على نحو يكون كل قطعة من الزمان القابلة لوقوع متعلق التكليف بالعام فردا لموضوع ذلك العام كما لو قال (أكرم العلماء) في كل آن من آنات الزمان بأن يكون اكرام العلماء في هذا الآن فردا و اكرامهم في الآن الثاني فردا آخر أي يكون عموم للعام بحسب الزمان المسمى بالعموم الطولي مثل عمومه العرضي المسمى بالافرادي و بعبارة أخرى يكون كل مقدار من الزمان القابل لوقوع متعلق التكليف موضوعا مستقلا لحكم العام بحيث يكون امتثال التكليف بالعام و عصيانه في هذا المقدار غير مرتبط بامتثاله و عصيانه في غيره من قطعات الزمن فيكون للتكليف عدة اطاعات و عدة معاص بحسب الزمان كما يكون له ذلك بحسب عمومه الافرادي فان حكم العام متعدد بتعدد الافراد و كل حكم للفرد غير مرتبط بحكم الفرد الآخر امتثالا و عصيانا و نظيره وجوب الصوم على المكلفين في شهر رمضان فانه له عموم إفرادي لكل مكلف و له عموم زماني لكل يوم من شهر رمضان بحيث كل يوم منه له إمتثال و عصيان في حد نفسه.
و الحاصل ان العام اذا دل على العموم الشمولي للزمان سواء كان بنحو العموم الاستغراقي كما في المثال المتقدم أو بنحو العموم البدلي كما لو قال (صلّ الصبح من طلوع الفجر الى طلوع الشمس) فانه يدل على طلب الصلاة في كل قطعة من هذا الزمان على نحو البدل فانه في هذه الصورة لو خرج مقدار من الزمان من تحت العموم الزمني لا يمنع من التمسك بالعام في باقي قطعات