مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٧ - إستدلال جدنا كاشف الغطاء على عدم حجية الأصل المثبت
الطائر و ان كان أثرا شرعيا لأجل ان الحاكم بلزومه هو العقل و العقل انما حكم بلزومه للطهارة الواقعية لا الظاهرية بخلاف مثل وجوب الامتثال فانه لازم للحكم الشرعي واقعا و ظاهرا فاذا ثبت الوجوب أو الحرمة في الظاهر ثبت وجوب الامتثال.
إستدلال جدنا كاشف الغطاء على عدم حجية الأصل المثبت:-
و ينسب الى جدنا كاشف الغطاء قدس سره في الرد على التمسك بالأصل المثبت أمور منها:
بأنه لو كان الأصل المثبت حجة لكان معارضا باستصحاب عدم تلك اللوازم و الآثار لكونها مسبوقة بالعدم فتكون الأصول المثبتة ساقطة عن الحجية لابتلائها بالمعارض.
و أشكل عليه الشيخ الانصاري (ره) بأنه على تقدير حجية الأصل المثبت لا يجري استصحاب عدم اللازم حتى يعارض الأصل المثبت لأن الشك فيه شك مسبب من الشك السببي و الشك المسبب لا يجري فيه الأصل مع جريانه في الشك الذي هو سبب.
و لا يخفى ما فيه فان ما ذكر و قرر في محله ان الشك المسبب لا يجري فيه الأصل فيما اذا كان متعلق الشك أثرا شرعيا لمتعلق الشك السببي كما لو شككنا في طهارة الثوب الذي هو نجس سابقا المغسول بالماء من جهة الشك في طهارة الماء الذي هو طاهر في السابق فان إصالة الطهارة حاكمة على استصحاب نجاسة الثوب لأن الشك في نجاسة الثوب مسببة عن الشك في طهارة الماء.
أما فيما نحن فيه فأنا لو قلنا بحجة الأصل المثبت فانما نقول بترتب الآثار الشرعية مطلقا على المستصحب سواء كانت بالواسطة أو بغيرها عادية أو عقلية لا أنا نقول ان نفس