مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٠٣ - المقام الثالث في زيادة بعض الألفاظ على هذه القاعدة
بحجية مفهوم الوصف. و خبر الفقيه الثامن مرسل ليس بحجة و هكذا خبر العلامة و ابن الأثير فانه أيضا مرسل و هكذا الخبر السادس عشر فان مفهوم الوصف ليس بحجة. على أنه مرسل و مرسلات الفقهاء ليست بحجة و ان قلنا مراسيل الرواة الموثقين حجة لأنهم طالما يرسلون الخبر لاجتهادهم في المعنى أو لأن العمومات أو المطلقات أو المفاهيم تشملها من دون رواية خاصة تخصها فقوة هذا الاحتمال في مراسيلهم أوجب عدم الاعتماد على متن مراسيلهم. و يقوي عدم وجود هذين القيدين في القاعدة هو أن الروايات التي وردت عن الأئمة عليهم السلام فيها الاستشهاد بقول النبي في هذه القاعدة لم يكن فيها هذان القيدان بل كانت كلها من قبيل الطائفة الاولى. و دعوى كما في تقريرات بعض اساتدة العصر- أن رواية الفقيه لا يضر إرسالها لأن التعبير فيها لم يكن بلفظ (روي) و نحوه و انما كان بلفظ (قال) و هو ظاهر في كون الرواية ثابتة عند الصدوق و إلا لم يجز له الاخبار بها بتا لو لا ثبوت القول عنده مدفوعة بأن الارسال انما يضر بالرواية لعدم معرفة الواسطة و مع التعبير المذكور لم تعرف الواسطة أما الثبوت عند الراوي و عدمه فلا يرفع الارسال و لا يدفع المحذور المذكور.
نعم يمكن أن يقال بل قد قيل ان القرائن الحالية دالة على التقييد ب (في الاسلام) باعتبار ان الناطق بهذه القاعدة و الضارب لها هو المشرع للاسلام بصفة كونه مشرعا و هو يريد بيان صفات الاسلام و كيفية الدين فلا بد أن يكون نظره لضرب القاعدة التي يقتضيها الاسلام لكن هذا لا يوجب التقييد به فانه على بعض التفاسير (للأضرار) يكون التقييد غير مستحسن كما لو جعلناها بمعنى النهي فان المعنى يكون لا تضر في الاسلام كما يقال لا تشرب الخمر في الاسلام و لا يخفى ما في هذه الظرفية من البشاعة إلا ان