مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٦ - المصدر الرابع و العشرون أصالة تأخر الحادثو الاستصحاب في مجهولي التاريخ
احتمل التقارن جرى الاستصحاب لعدم العلم بمخالفة أحدهما للواقع لاحتمال التقارن هذا بالنسبة الى استصحاب العدم للتقدم و التأخر و اما استصحاب الوجود لهما أعني وجود عنوان التقدم و التأخر الزماني كما في الامور التدريجية مثل ما لو كان المأموم يعلم سابقا بتقدم أفعال الامام زمنا على افعاله الذي هو شرط صحة الجماعة فاذا شك في بقاء هذا التقدم في اثناء صلاته خلف الامام استصحبه.
و كيف كان فان هذه العناوين وجودا و عدما يجري فيها الاستصحاب اذا جمعت شروطه هذا بالنسبة الى عنوان التقدم و التأخر اذا كان الاثر الشرعي لكل منها وجودا أو عدما و انما اشترطنا العلم بعدم تقارنهما في مبدأ الحدوث لانه اذا احتمل تقارنهما في مبدأ الحدوث فاستصحاب عدم تقدم احدهما على الآخر يجري و لا معارضة بينهما لاحتمال التقارن فيثبت التقارن في مبدأ الحدوث اذا كان الاثر مرتبا على مجرد التقارن و الاجتماع في الوجود كما في استصحاب اجزاء المركب و شرائطه بضم استصحاب عدم كل واحد منهما الى زمان العلم بوجودهما. و ان كان استصحاب نفس عنوان التقارن في الحدوث لا يصح لانه لا علم لنا به و سابقا بل علم بعدمه الأزلي كما لو شك في تقدم موت الأب على الابن حتى يرث الابن أو تقدم موت الابن على الاب حتى يرث الأب و يحتمل تقارنهما فلا يتعارض الاستصحابان. نعم اذا علم اجمالا بالتقدم أو التأخر دون احتمال التقارن تعارض الاستصحابان للعلم بكذب احدهما فيجري استصحاب عدم تقدم أحدهما على الآخر اذا كان للتقدم و التأخر أثر شرعي وجودا و عدما كما في المثال و الاحرى الاستصحاب فيما له الاثر و اذا تعارضا فلا أرث لاحدهما من الآخر.