مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٣ - استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
المقارنة له و انما يثبت الاستمرار زمانا للمستصحب و اذا ثبتت بالاستصحاب المقارنة فمن جهة العلم الوجداني بالشيء و استصحاب العدم للشيء الآخر و إلا فالاستصحاب لا يثبت المقارنة.
و الحاصل إن معلوم التأريخ كل قطعة من الزمان معلوم حاله وجودا و عدما فلا زمان يتحقق فيه استمراره يكون مشكوكا حاله حتى يطلب استمراره فيه بالاستصحاب و استصحاب عدمه الى زمن وجود مجهول التأريخ لا ينفع في زمان الشك و هو يوم الجمعة لأن زمن مجهول التأريخ مشكوك انه يوم الجمعة أو غيره فلا يثبت به في هذا اليوم عدم معلوم التأريخ عند وجود الجمعة حتى يعارض استصحاب عدم مجهول التأريخ في يوم الجمعة الذي يثبت به عدم المجهول للشك فيه مع وجود المعلوم التأريخ للعلم بوجوده يوم الجمعة على ان من يشترط في الاستصحاب اتصال زمان الشك بزمان اليقين يرى ان زمان اليقين السابق غير متصل بزمان الشك في وجوده في ظرف مجهول التأريخ.
استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
ان الحادث المجهول التأريخ حدوثه تارة يلحظ بالنسبة الى نفس الزمان كأن لا يعلم حدوثه هذا اليوم أو بعده فالذي يجري فيه هو استصحاب عدمه الأزلي الى ما بعد ذلك اليوم و يثبت بالاستصحاب الآثار الشرعية لعدمه الى ما بعد ذلك اليوم و يثبت بذلك الاستصحاب نفي آثار وجوده الى ما بعد ذلك اليوم و لا يثبت بالاستصحاب المذكور حدوثه بعد ذلك اليوم اذا قلنا بأن الحدوث أمر بسيط فانه اذ ذاك يكون لازما عقليا لاستصحاب عدمه و الاستصحاب لا يثبت اللوازم العقلية للمستصحب.
و اما لو قلنا بان حدوث الشيء أمر مركب من جزئين أحدهما العدم المستمر الى زمان وجوده و الثاني وجوده فيكون الحدوث