مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٦ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
بل التتبع التام يشهد بعدم موثق آخر في هذه الواقعة كما هو الظاهر من صاحب العوائد و غيره ممن تعرض لجمع أخبار الباب و خصوص أسانيد هذا الخبر و سكت عن ذكر موثق اخر في هذه الواقعة.
و ثالثها ان متن خبر زرارة الذي ذكره ليس في تمام الكتب الثلاثة التي كان هذا الخبر فيها بل متن خبر زرارة فيه اختلاف شديد باختلاف الطرق المذكورة له في الكتب الثلاثة و المتن المذكور في كلامه متن خبر عبد اللّه بن مسكان عن زرارة على ما في الكافي، و أما متن موثقة ابن بكير عن زرارة على ما في كتاب البيوع من الفقيه فليس يطابقه فلا يستقيم نسبة ذاك المتن الى مطلق رواية زرارة التي قال في حقها انها مروية في كلام غير واحد فان الظاهر من هذه العبارة ان المتن المذكور مذكور في رواية كل من هؤلاء الراوين عن زرارة و فيه من الخلاف ما لا يخفى مع ان في هذا المتن المذكور في كلامه زيادة مخلة بالاستدلال بالخبر و ليست تلك الزيادة في غير ذاك المتن من سائر متون الرواية و لو كان الأمر بعكس ذلك لكان أسلم من ذاك الايراد و لعل الذي أوقعه في هذا الاختلاف إقتصاره على مراجعة العوائد في نقل ذاك الخبر و عدم مراجعة الاصول المتقدمة المأخوذة عنها رواية هذه الواقعة كما هو الظاهر من ذكره للرواية في الكتاب المذكور.
رابعها انه ذكر في الرسالة التي وضعها في هذه القاعدة بعد ذكر موثقة ابن بكير عن زرارة و في رواية ابن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام نحو ذلك بزيادة لا تغير المطلب مع ان الزيادة التي فيها تغير المطلب تغييرا فاحشا يخالف استدلاله بالخبر لحكومة القاعدة على سائر القواعد كما سيأتي ان شاء اللّه تعالى هذا و قد وقع للصدوق في الفقيه في هذا المقام كلام غريب و هو انه بعد ذكر الخبر في أبواب القضاء قال بعد ذكر ذاك الخبر (قال