مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٦ - استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
المشكوكة حيضيتها لأنه الذي رتب عليه الأثر الشرعي و هو غير متيقن ثبوته لهذه المرأة حتى يستصحب لوجودها و هكذا الكلام في الأوصاف الملازمة لموضوعاتها من حين وجودها فانه لا يصح استصحاب عدمها لأفراد طبيعتها و هكذا لا يصح استصحاب عدم الزوجية للعدد الموجود اذا شك في زوجيته و فرديته و ان كان الأثر لنفس عدم احدهما في زمان حدوث الآخر لا لأسبقيته عليه فتارة يحتمل تقارن حدوث أحدهما و حدوث الآخر فيصح استصحاب عدم كل منهما الى زمان حدوث الآخر لعدم تكاذبهما لاحتمال تقارنهما في الوجود. و تارة لا يحتمل تقارنهما فيكون استصحاب عدم كل منهما الى زمان وجود الآخر بينهما تعارض على رأي المرحوم الشيخ الأنصاري و جمهور العلماء لتكاذبهما ففي المثال المذكور استصحاب عدم الكرية الى زمن حدوث الملاقاة معارض بزمان عدم حدوث الملاقاة الى زمن الكرية لتكاذبهما و ذهب صاحب الكفاية الى عدم جريان الاستصحاب في نفسه مع قطع النظر عن المعارضة فيكون محل البحث في هذا الموضوع هو صورة ما اذا كان الحادثان مجهولي التأريخ لا يعلم أيهما أسبق من الآخر حدوثا مع العلم بعدم تقارنهما في الحدوث و كان لكل واحد منهما أثر شرعي وجودا أو عدما في زمان الآخر كما في المثال المتقدم من العلم الاجمالي بحدوث الملاقاة للنجاسة و الكرية في الماء القليل المجهول تقدم أحدهما على زمان الآخر حتى يثبت طهارته باستصحاب عدم الملاقاة الى زمان الكرية و نجاسته باستصحاب عدم الكرية الى زمان الملاقاة و كما لو علم بموت الأب و الابن و لكن لم يعلم أي منهما متقدم عدمه على زمان الآخر حتى يثبت عدم ارثه له فيكون في هذه الصورة يسقط كلا الاستصحابين استصحاب عدم أحدهما الى زمان الآخر و استصحاب عدم الآخر الى زمان الأول على كلا