مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٥ - المصدر الرابع و العشرون أصالة تأخر الحادثو الاستصحاب في مجهولي التاريخ
عبارة عن عدم الحادث الى زمان العلم بوجوده و هذا نظير استصحاب اجزاء المركب و شرائطه مع اجزائه المحرزة بالوجدان و من هنا يتضح الحال فيما لو علم اجمالا بحدوث الحادث في أحد الزمانين و انعدامه بعد حدوثه في أي واحد منهما كما لو علم إجمالا بحدوث الكرية في يوم الخميس أو يوم الجمعة و لكن لو كانت يوم الخميس فقد إنعدمت يوم الجمعة و لو كانت يوم الجمعة انعدمت يوم الخميس فانه يستصحب عدمها الى حد يوم الجمعة باعتبار انه الفرد الطويل لعدمها الذي تيقن بوجوده قبل يوم الخميس و شك في بقائه الى يوم الجمعة و لكنه لا يرتب آثار وجوده و حدوثه يوم الجمعة لعدم احراز وجوده فيه بالوجدان و لا آثار عدمه يوم الجمعة للعلم الاجمالي بحدوثه إما فيه أو في يوم الخميس.
أما الكلام في المقام الثاني أعني ما اذا شك في تأخر حدوث الحادث زمانا أو تقدمه بالنسبة الى الحادث آخر مع العلم بعدم مقارنتهما في مبدأ الحدوث كما لو اقيمت الجمعة في مكانين و كانت المسافة بينهما دون ثلاثة أميال فلم يدر بأي منهما يلحق لشكه في تقدم احداهما على الاخرى فان المتقدمة منهما تكون هي الصحيحة و الاخرى فاسدة و الاستصحاب المتصور في هذا المقام على وجهين:
الاول ان يكون مجراه نفس عنوان التقدم و التأخر بأن يجري اما في العدم لكل منهما اذا كان له أثر شرعي أو ينفي به أثرا شرعيا و هو لا يصلح لتعارض استصحابي العدم الازلي فيهما للعلم الاجمالي بتقدم احدهما على الآخر بناء على مسلك القوم من المعارض بين الاستصحابين عند العلم الاجمالي بانتقاض الحالة السابقة ففي المثال يجري استصحاب عدم تقدم أو تأخر احدى الجمعتين على الاخرى فيقع التعارض بينهما فلا تثبت صحة واحدة منهما و تجب عليه صلاة الظهر هذا اذا لم يحتمل تقارنهما و الا اذا