مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٤٠ - جملة من الفروع تمسك فيها بالأصل المثبت أو تخيل أن الأصلفيها مثبت
اليوم الثاني و بين اليوم الذي نحن فيه و هذه الأولية المرددة بين هذين الفردين صارت مقطوعة الوجود في هذا اليوم لأنها إما وجدت في اليوم السابق أو في هذا اليوم و ليست بمشكوكة حتى تستصحب- هذا مضافا الى ان الأولية التي هي محرزة الوجود بدخول دقيقة هي محرزة الوجود في هذا اليوم و في باقي الأيام و احرازها لا يثبت أولية ما نحن فيه فكيف باستصحابها و هذا نظير ما لو علم إجمالا بكون هذا اليوم أو ما قبله صدرت منه نجاسة لأنه وجد في ثوبه منيا لكنه ان صدرت فيما قبله فهو قد تطهر منها و ان صدرت منه في هذا اليوم فهو لم يتطهر منها فأن استصحاب الكلي للنجاسة المردد لا يثبت أنها صدرت منه هذا اليوم فهكذا ما نحن فيه نعلم أنّ الأولية قد تحققت و لكن لا نعلم أنها هذا اليوم أو ما قبله فاستصحاب القدر الجامع لا يثبت أنها في هذا اليوم.
و التحقيق في الجواب أن عنوان الأولية في أيام الشهر عند العرف حقيقة مركبة من أمرين:
أحدهما عدم وجود الشهر في اليوم السابق على هذا اليوم و هو محرز بالأصل.
و الثاني وجوده في هذا اليوم و هو محرز بالوجدان و لذا ترى العقلاء عامة و السيرة من المسلمين من صدر الاسلام على إنه اذا قامت البينة أو الشياع على وجود الهلال حكموا بأنه أول اليوم من الشهر في معاملاتهم كالاجارة للبيوت و نحوها و في عبادتهم مع ان البينة و الشياع و الرؤية و إكمال العدة لم تقم على ان الهلال لم يظهر قبل هذا اليوم و انما قامت على وجوده في هذا اليوم فقط و هكذا ثانوية اليوم من الشهر فانها موضوع عرفي مركب حقيقته من أمرين من عدم الثانوية في ما سبقه و هو محرز بالأصل و احراز