مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٣٧ - استصحاب مجهول التأريخ وجودا أو عدما
الرأيين أما على رأي الشيخ الانصاري فلأجل التعارض و هو واضح لتكاذبهما و للمخالفة القطعية كما هو رأي الأكثر و أمّا على رأي صاحب الكفاية فلأجل عدم جريان الاستصحاب فيهما بعدم احراز شرط من شروطه و هو اتصال زمان الشك بزمان اليقين و يحتاج بيان ذلك و توضيحه الى بيان أمرين:
أحدهما ان من شرط الاستصحاب هو ذلك.
و الثاني ان هذا الشرط ليس بمحرز في المقام.
أما الأول و هو ان من شرط جريان الاستصحاب اتصال زمان الشك بزمان اليقين فلأنه لو كان منفصلا عنه لكان الشك غير متعلق ببقاء المتيقن بل بوجود آخر له منقطع عنه و لذا من تيقن الطهارة و علم بالنجاسة بعدها ثم شك في طهارته بعد النجاسة فان الطهارة المشكوكة لم تكن استمرارا و بقاء للطهارة المتيقنة بل هي طهارة غيرها و كان الشك غير متعلق بما تعلق به اليقين فلم يكن عدم ترتب الاثر عليها نقضا لليقين بالطهارة السابقة، هذا مضافا الى ان أدلة حجية الاستصحاب تقتضي اعتبار هذا الشرط لأن القدر المتيقن من بناء العقلاء و الذي يوجب الظن بالبقاء و الذي يكون عدم الأخذ بالحالة السابقة فيه نقضا لليقين السابق هو ما كان زمان المشكوك متصلا بزمان المتيقن.
و عليه فتكون أدلة الاستصحاب قاصرة عن الشمول لموارد عدم الاتصال و لا ريب انه مع فقد الشرط للاستصحاب أو عدم احرازه لا يصح التمسك به و الأخذ به.
و أما الأمر الثاني و هي ان الشرط المذكور أعني اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن غير محرز في المقام فلأن ظرف العدم هو وجود الحدث الآخر و وجود الآخر كان مجهولا لا ندري انه هو الاسبق و المتصل بزمان اليقين أو هو المتأخر فيكون المنفصل عن