مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٤٦ - ثمرة النزاع في جريان الاستصحاب
بقائه في ظرف حدوث الآخر فيستصحب و ينضم الى القطع بحدوث الآخر في حد ذاته لأن الاستصحاب يلحظ بالنسبة اليه فيثبت الموضوع للأثر هذا نظير الاستصحاب الجاري في أطراف العلم الاجمالي في لحاظ الاستصحاب في كل واحد من الأطراف بنفسه و لذا تتعارض الاستصحابات فيها مع انه لو لوحظ مجموعهما لا يصح الاستصحاب للعلم بالانتقاض فيه ففي المقام يلحظ نفس الحادث الآخر لا زمانه. نعم لو لوحظ نفس الزمان يرد الأشكال لأن استصحاب عدم أحدهما أو وجوده في الزمان الثاني لازمه العقلي ذلك و نحن كلامنا في الاستصحاب بالنسبة الى الحادث الآخر لا للزمان فان الاستصحاب للشيء الى زمن الحادث الآخر تارة يلحظ بالنسبة لنفس وجود الحادث الآخر من حيث التقدم عليه أو التأخر عنه و تارة يلحظ بالنسبة الى نفس زمانه من حيث وجوده فيه و عدم وجوده فيه و نحن كلامنا كما عرفت انما هو في الاول لا في الثاني.
ثمرة النزاع في جريان الاستصحاب
ان النزاع بين المشهور القائلين بعدم جريان الاستصحاب في مجهولي التأريخ من جهة التعارض بين الاستصحابين و بين صاحب الكفاية القائل بعدم جريان الاستصحاب فيهما من جهة عدم احراز اتصال زمان الشك بزمان اليقين تظهر ثمرته فيما كان الأثر الشرعي يترتب على أحدهما دون الآخر فان من يمنع من جريانهما من جهة التعارض يجري هنا الاستصحاب فيما يترتب عليه الأثر الشرعي عليه حيث لم يعارضه الاستصحاب في الآخر لعدم جريانه فيه من جهة عدم ترتب الأثر و اما اذا قلنا ان المنع من جريان الاستصحاب هو عدم احراز إتصال زمان الشك بزمان اليقين فلا يجري الاستصحاب فيما له الاثر الشرعي ايضا لعدم احراز إتصال