مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٢٣ - المصدر الرابع و العشرون أصالة تأخر الحادثو الاستصحاب في مجهولي التاريخ
المصدر الرابع و العشرون أصالة تأخر الحادثو الاستصحاب في مجهولي التاريخ
إن الحادث المعلوم وجوده اذا شك في تقدمه و تأخر فأصالة تأخر الحادث تقتضي تأخر حدوثه و هي تارة تجري في الشك في تقدم حدوثه أو تأخر حدوثه بالنسبة الى الزمان الذي علم وجوده فيه و تارة تجري في الشك في تقدم حدوثه و تأخره بالنسبة الى حادث آخر.
أما الكلام في المقام الاول و هو ما اذا حصل القطع بحدوث حادث و شك في زمان حدوثه و ان مبدأ حدوثه متقدم على الزمان الذي علم وجوده فيه أو متأخر حدوثه الى الزمان الذي حدث فيه أي شك في وقت حدوثه أنه سابق أو آني كما اذا علمنا بعدالة زيد يوم الجمعة و شككنا في إنها حدثت يوم الخميس أو حدثت يوم الجمعة فأصالة تأخر الحادث الى زمان العلم به تقتضي مبدأ عدالته يوم الجمعة. و مثله ما اذا قطعنا بالهلال في هذه الليلة و شككنا في مبدأ حدوثه في انه هذه الليلة أو قبلها فأصالة تأخر الحادث تقتضي أنه في هذه الليلة و هي بعكس أصالة تشابه الأزمان المسماة بالاستصحاب القهقري و هي كما تجري في الوجوديات كذلك تجري في العدميات كالعمى و الجهل و الكفر.
و لا دليل لهم على حجية هذا المصدر الذي هو اصالة تأخر الحادث إلا أمران الاستصحاب و بناء العقلاء.
و يورد عليه إن بناء العقلاء غير ثابت و ان الاستصحاب ان كان لنفس طبيعة التأخر الزماني للحادث فهو لا يجري لأن نفس التأخر أمر وجودي حادث بحدوث الشيء في زمانه و لا يقين سابق به، و ان كان الاستصحاب لنفس عدم الحادث الى زمان العلم بوجوده