مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٢٣٢ - المقام الخامس فيما يورد على هذه القاعدة
و مقتضى استدلاله عليه السلام أن يكون قد إطلع على الاستلزام فاستدل بها عليه.
رابع الايرادات ان قاعدة لا ضرر كما تدل على نفي لزوم البيع مع الغبن للزوم الضرر على المغبون من الطرفين المتبايعين كذلك تقتضي نفي الخيار عند البيع مع الغبن للزوم الضرر على غير المغبون من الطرفين باسترجاع ملكه الذي إستفاده بواسطة ثبوت حق الخيار للمغبون و قس على هذا باقي الموارد. و دعوى ان إسترداد المبيع ليس فيه ضرر على المشتري و انما هو عدم نفع له لا تنفع لأنا نفرض الكلام فيما كان في ذلك ضرر عليه على أنه يكون من قبيل الخسارة المالية و هي ضرر عليه.
و جوابه ان مرتبة الخيار متأخرة عن مرتبة البيع فاذا كان البيع فيه ضرر فتشمله قاعدة لا ضرر قبل ضرر الخيار فلا يبقى مجال لشمولها لضرر الخيار لأنه ينافيه نظير الاستصحاب في الشك السببي و المسببي.
و تنقيح الحال و تحقيقه أن يقال ان الاحكام الشرعية اذا لزم من صدقها التسلسل تثبت في مصداقها الاول دون البقية فمثلا وجوب رد التحية يقتضي التسلسل لأن الرد أيضا تحية و هلم جرا و هكذا الحكم بأن من قتل نفسا متعمدا يقتل بها يقتضي التسلسل لأن المقتص بالقتل يصدق عليه الموضوع ففرارا من التسلسل الذي يقطع بعدم إرادته يحمل الكلام على إرادة الفرد الاول منه، و فيما نحن فيه نفي لزوم البيع الضرري الذي دلت عليه قاعدة لا ضرر يتولد من نفس هذا النفي ضرر على البائع للمعيب بارجاع بضاعته له و هو حكم شرعي أيضا فمقتضى القاعدة نفي هذا النفي المذكور و نفي هذا النفي المذكور فيه ضرر على المشتري و هو حكم شرعي فمقتضى قاعدة (لا ضرر) ففيه و هلم جرا فيلزم التسلسل