مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٤ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
و الفقهاء لأنه مروي في كتب المشايخ الثلاثة الكافي و الفقيه و التهذيب عن زرارة بطرق مختلفة و ليس شيء من تلك الطرق على ما عثرنا عليه من الصحيح الاصطلاحي و الظاهر ان من نقل الخبر عن متأخري المحدثين و الفقهاء إنما أخذوه من تلك الكتب كما ان الظاهر منه أيضا ذلك و نحن كلما تتبعنا لم نقف عليه مسندا في غير تلك الكتب و الظاهر من اكثر من تعرض لذكره من المتأخرين أيضا ذلك حيث لم يشيروا اليه في شيء من كلماتهم حتى المحقق النراقي الذي قد تصدى لجمع جميع أخبار القاعدة في عوائده ليس من اسانيده الى زرارة في شيء من تلك الكتب من الصحيح الاصطلاحي فان سند الكافي على الوجه الذي ذكره أولا في باب الضرار مشتمل على ابن بكير و هو ان كان من أصحاب الاجماع لكنه فطحي المذهب بل من رؤسائهم و كذا سند التهذيب و أيضا سند الكافي على الوجه الآخر الذي ذكره مكررا في ذاك الباب فيه إرسال لكونه مرويا عن البرقي عن أبيه عن بعض أصحابه عن عبد اللّه بن مسكان و سند الفقيه على ما في مشيخته بالنسبة الى متن الخبر على وجه ذكره في كتاب البيوع منه حيث تعرض فيه لذكر ذاك الخبر عن زرارة مشتمل على ابن بكير و في محل آخر في أبواب القضاء و الاحكام حيث ذكره مرة أخرى مشتملا على الحسن بن صيقل. و الحسن المذكور مجهول الحال كما نصّ عليه المجلسي أيضا في الوجيزة و ليس متحدا مع الحسن بن زياد العطار الثقه و لا مع الحسن بن زياد الضبيّ كما ان هذين أيضا ليسا متحدين كما توهمه محمد بن علي الاردبيلي فلا وجه لتوهم كونه العطار الثقة فظهر أن شيئا من هذه الأسانيد الى زرارة ليس من الصحيح المصطلح فعدّه الخبر صحيحا اصطلاحيا غفلة واضحة. و أما الاعتذار بأن المراد هو الصحيح القدمائي الذي يراد منه الوثوق بالصدور بجملة من