مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ٧٤ - ما يشترط في العمل الذي يحمل على الصحة
العقلاء و اختلال النظام و هما لا يقتضيان الاخذ بهذا الأصل عند المخاصمة و لا أقل من ان ذلك هو القدر المتيقن بل لعل السيرة عليه فان المخاصمة عند العقلاء توجب التوقف و عدم إجراء اصالة الصحة و لعل ما وقع من النزاع في اصالة الصحة عدم ملاحظة الشروط المذكورة.
ما يشترط في العمل الذي يحمل على الصحة:-
ثالثها يشترط في حمل العمل على الصحة:
أولا أن يصح أن يتصف بها و بالفساد فالتطهير اذا قلنا بانه نور نفساني لا يتصف بالصحة و الفساد لأن الشك إنما يكون في وجوده و عدمه لا في صحته و فساده.
نعم لو قلنا بانه مركب من الغسلات للاعضاء مع الترتيب إتصف بهما كما هو الحق عندنا و ذلك لأن الشك انما يكون في الصحة و الفساد.
و ثانيا ان يحرز صدور العمل بعنوانه بالعلم أو ما يقوم مقامه من الامارات الصحيحة أو الاصول المعتبرة و يكون الشك في أجزائه أو شرائطه فلو كان الشك في الاخلال بالعمل بنحو يوجب الشك في أصل وجوده كمن شك في إخلال الغير بالصلاة و نحوها من جهة أنه يحتمل أنه يلعب لا أنه يصلي فلا وجه لجريان أصالة الصحة لأثبات انه يصلي صلاة صحيحة لأن الشك يكون في وجود العمل لا في صحته. و الادلة انما قامت على اصالة الصحة في الشك في الصحة لا في الوجود و بهذا تعرف إنه لا تجري أصالة الصحة في الافعال ذات العناوين القصدية كالصلاة و الزكاة اذا شك في الاخلال بها من جهة الشك في نية الفاعل لها و لو رأينا الكافر يصلي لا نجري اصالة الصحة في صلاته لأنا نحتمل إنه غير ناو