مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٨ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
عنه رؤياه التي تدل على حسن حاله و فيه ما لا يخفى فانا تتبعنا الصحيح المذكور فلم نجد ما يدل على حسن حال هذا الرجل فقد ذكر في باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح حدثنا مؤمن بن هشام حدثنا اسماعيل بن ابراهيم حدثنا عوف حدثنا أبو رجاء حدثنا سمرة بن جندب رضي اللّه عنه قال «كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم مما يكثر أن يقول لأصحابه هل رأى أحدكم من رؤيا قال فيقص عليه من شاء اللّه أن يقص، و انه قال لنا ذات غد أتاني الليلة إتيان» ثم ذكر رؤيا طويلة و ليس في شيء منها ما يدل على حسن حال هذا الرجل و غاية ما فيها مما يشير الى حسن حاله ما وقع بعد اسمه من جملة (رضي اللّه عنه) الظاهر ان مراد ذاك القائل خصوص هذه الجملة المفيدة للترضية له من صاحب الكتاب و هذا على فرض دلالته على ذلك ليس شيئا من أجزاء الرؤيا.
مع أن دلالته مثله على المدح مبنية على كونه أخبارا عن رضا اللّه تعالى عنه لادعاء له و الظاهر هو الثاني كما هو المتعارف في استعماله و كيف كان فيستفاد من أمور عديدة سوء حاله.
منها خصوص هذه الواقعة الواردة في خبر الضرر و الضرار و بتلك الروايات المعتبرة فان تخلفه عما قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم و عدم قبوله قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم مع ما فيه من ضمانة أمر الدين و الدنيا و ثواب اللّه الذي وعده في الجنة كاشفان عن عدم ميله الى الجنة و اجر الآخرة بل لا يبعد أن يكون بعض كلماته في جواب النبي كاشفا عن عدم اعتقاده لثواب الجنة بل على إنكاره أو عدم اعتقاده للمعاد و منها ما في المحكي عن صحيح مسلم شرح النووي و في سنن البيهقي ان سمرة بن جندب باع خمر أهل الذمة و أخذه في العشور التي عليهم و بلغ هذا عمر بن الخطاب فقال «قاتل اللّه سمرة أما علم ان رسول اللّه قال لعن اللّه اليهود حرمت عليهم الشحوم فجمّلوها و باعوها و أكلوا أثمانها»