مصادر الحكم الشرعي و القانون المدني - كاشف الغطاء، الشيخ علي (ابن محمد رضا) - الصفحة ١٧٧ - المقام الاول في مدرك قاعدة لا ضرر
مصنف هذا الكتاب ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذي ذكرته في أول هذا الباب من قضاء رسول اللّه في رجل باع نخلا و استثنى نخلة فقضى له بالمدخل اليها و المخرج منها لأن ذلك فيمن اشترى النخلة مع الطريق اليها و سمرة كانت له نخلة و لم يكن له الممر اليها).
و وجه غرابة ذاك الكلام ان خبر سمرة الذي هو رواه خال عن ثبوت الطريق الى النخلة و عدمه فمن أين استفادة عدم ملكية سمرة للطريق اليها مع انه لو كان غاصبا في الاستطراق لكان يمنعه النبي من أول الأمر و لا يجاريه على النحو المذكور مع ان كونه مالكا للنخلة كان كافيا في ثبوت المدخل له مع عدم شرط عدمه عند تملكه كما هو فقه المسألة في أحكام التوابع.
لا يقال ان عدم قول النبي للانصاري (انه له حق المدخل) بنحو الاستفهام كاشف عن عدم حقه فانه يقال ان الظاهر من متن بعض روايات المتقدمة انه كان ذا حق في المدخل فان قوله للانصاري (لا أستأذن في طريقي الى عذقي) و كذا قوله لرسول اللّه (يا رسول اللّه استأذن في طريقي الى عذقي) يدلان على انه كان مدّعيا لحقه في الاستطراق و عدم ردّ رسول اللّه كلامه هذا تقرير لحقية ادعائه. هذا و قد ذكر صاحب المباني عن المولى الجليل القزويني في شرحه الفارسي للكافي ما حاصله ان سمرة صاحب هذه الواقعة مع الأنصاري بفتح السين المهملة و ضم الميم و الراء المهملة و جندب بضم الجيم و سكون النون و فتح الدال المهملة[١] و حكي عن رجال مرزا محمد ان جد سمرة المذكور من أبيه هو هلال الانصاري. و قيل ان البخاري أسند اليه في صحيحه و حكي
[١] سمرة من فزارة العدنانية القيسية و الانصار من أوسهم و خزرجهم من الأزد القحطانية و شتان بين النسبين فما حكي عن رجال الميرزا محمد فيه نظر